الأربعاء، 31 أغسطس 2022

عصير | لُغْزُ كَفَن المَسيح، بقلم فارس حَبيب مِلكي، ط٤ دار المشرق – بيروت

لُغْزُ كَفَن المَسيح، بقلم فارس حَبيب مِلكي، طبعة رابعة مُنقَّحة ومزيد عليها، من إصدارات دار المشرق – بيروت ٢٠٠٦

صورة الغلاف:
الغلاف الداخلي:

التعريف بالكاتب:


طائفة الكاتب: الكاثوليكية

اضغط هنا للحصول على الوثائق

توضيح:

اقتطاع الاقتباس دون إخلال بالمعنى (...)
من النسخة نفسها في النص الأصلي ...
اقتباس الكاتب نفسه بين ()

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

-----

المعلومات الآتيّة خاضعة لنقد القارئ


(غاية الكتيّب هي استعراض ما تُوفِّره تلك الفحوصات العلميّة من معلومات، ووضعها في متناول القارئ العربيّ، لا سيما أنّ الكثير من المؤلفات والمقالات قد صدرت حول هذا الموضوع في بلاد الغرب. وسنترك للمطالع نفسه نقد المعطيات وتقويمها والاستفادة منها)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٩

-----

لغز آثار الجسم على الكفن

(ما يزال كفن تورينو يُحيِّر العلماء الذين لم يستطيعوا بعد كشف جميع ألغازه، فإنْ كانوا عاينوه بالعين المجرّدة مرّات عديدة، وأخذوا عينات منه لفحصها في المختبرات المتطورة، ونشروا العديد من الدراسات والأبحاث، لكنّهم لم يتوصلوا بعد، لغاية كتابة هذه السطور، إلى اكتشاف آليّة انتقال آثار الجسم على الكفن)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٩

(إنّ آثار الجسم هي ميزة فريدة لكفن المسيح)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ١٣

(الكردينال بالِستريرو(...): بعد كل هذه الأبحاث ليست لدينا أجوبة لتفسير كيفية حدوث صورة المسيح هذه)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦١

-----

لغز انعكاس ألوان الصورة واتجاهاتها

(هناك ميزة ثانية، اكتشفها سِكُندو بِيّا عندما قام بتصوير الكفن للمرة الأولى ليلة ٢٨ أيار ١٨٩٨. ففي الفن الفوتوغرافي، عادة يعتبر الشخص الذي نراه بالعين المجردة صورة إيجابية
positive، تتحول في فيلم التصوير، الموجود داخل الكاميرا، إلى صورة سلبية negative، حيث تنعكس الألوان والاتجاهات، فيصبح الأبيض أسود، والأسود أبيض، وتتحول اليد اليمنى إلى يسرى، واليسرى إلى يمنى. في المختبر، بعد تظهير الفيلم، يَقلب المصور الصورة السلبيّة إلى إيجابيّة فيظهر لنا شكل الشخص كما رأيناه بالعين المجرّدة. أمّا المحامي بِيّا فقد لاحظ، مذهولًا، أنّ رجل الكفن ظهر على الصورة السلبيّة كما لو رأيناه بالعين المجرّدة (...) وحتى اليوم، لم يكتشف الخبراء كيفيّة حصول هذه الظاهرة على هذا الشكل)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ١٣

-----

لغز الصورة ثلاثية الأبعاد

(هنالك أيضًا ميزة فريدة ثالثة للآثار الموجودة على كفن تورينو وهي أنّها تحتوي عناصر الشكل ذي الأبعاد الثلاثة، مع أنّها مسطّحة على الكفن في بُعدين فقط، إذ استطاع العلماء استخراج صورة واضحة وملموسة لرجل الكفن في الأبعاد الثلاثة)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ١٣؛١٤

-----

لغز حفظ الكفن ووصوله للمالك الأول

(يُجمع المؤرّخون على أنّ العرض العلنيّ الأوّل للكفن في أوروبا أُقيم في كنيسة مدينة ليراي الفرنسيّة، حوالي العام ١٣٥٥، بمسعى من الفارس الفرنسيّ جوفروا دي شارني الأوّل، الذي يُعتبر المالك الأوّل للكفن في الغرب، دون أن نعرف بالتحديد كيف حصل عليه!)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٢٧

(حُفظ الكفن، بما عليه من الآثار، بطريقة غير مفهومة حتّى الآن)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦٨

-----

لغز صورة المصلوب على الكفن


(أثارت هذه العروضات ردّات فعل مختلفة. فبينما لاقت حماسًا شعبيًّا، وتَدفَّق الناس على ليراي، حاملين معهم النذور والتقادم، ما أنعش اقتصاد المدينة، ورفع من شأن عائلة دي شارني، لاقت اعتراضا من الأسقف المحلّي، هنري دي بواتييه، بحجّة أنّ الدافع إلى هذه العروضات هو "الطمع المادي وليس الورع"، مبديًا عدم اقتناعه بصحة الشكل الموجود على الكفن لأنّ "الانجيل المقدّس لم يأتِ على ذِكر طبع مشابه")

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٢٨

(لا تعطينا الأناجيل وصفًا واضحًا للمسيح، ولا تقدِّم لنا كتابات المؤرّخين والآباء معلومات دقيقة عن شكله)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٩

-----

لغز غرز المسامير في المعصم وليس في راحة اليد

الدكتور باربيه: (غُرزت مسامير اليدين في المعصم، بين عظام الرسغ (...) وليس في راحة اليد)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٢

-----

لغز كيفية موت المصلوب

الدكتور باربيه: (يموت المصلوب اختناقًا عندما يصبح عاجزًا عن التنفّس بسبب الألم المبرّح الذي يمنعه من رفع جسمه ليخفّف الثقل قفصه الصدري)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٢

الدكتور فردريك: (لا يموت المصلوب اختناقًا بل نتيجة الصدمة)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٣

-----

لغز العملات على عيني المصلوب

(في العام ١٩٧٩، أَعلن الراهب اليسوعي الأميركي، فرنسيس فايلاس (١٩٨٥)، أستاذ اللاهوت في جامعة لويولا في شيكاغو، عن اكتشافه آثارًا على قماش الكفن، في منطقة العينين ، بشكل أربعة أحرف لاتينيّة، هي
U C A I
تبدو "مطبوعة" على القماش، فاستنتج أنّها ربّما تكون جزءٌ من اسم الامبراطور تيباريوس قيصر الذي كان يُنقش على العملات المعدنيّة المتداولة زمن المسيح، وقد قام أحدهم بوضع العملات على عينيّ المسيح خلال عمليّة التكفين (...)
ليس معروفًا بعد السبب الحقيقي لوضع العملات على العينين، وهو مستغرب، لذلك لم يلاقي هذا الاكتشاف إجماعًا بين العلماء، ولا يزال يخضع للنقد العلمي الموضوعي)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٦

-----

لغز غسل المصلوب بعد موته


(الطريقة المعتمدة لدى اليهود في دفن موتاهم فكانت تبدأ بغسيل الجسم "أعمال ٩: ٣٧")

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦

الدكتور باربيه: (لم يُغسل جسم المسيح، كما كانت عادة اليهود في تلك الأيّام، لأنّ الدفن تَمّ بسرعة، مراعاة لشريعة السبت)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٢

الدكتور فردريك: (إن جسم المسيح قد غُسل قبل إلقائه على الكفن، ولو لم يكن الكفن كذلك لكان الكفن كلّه مغطّى بالدم، ومن المستحيل مشاهدة آثار الجروح واضحة كما تبدو عليه الآن)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٤

لغز وجود دم

(يشاهد (الدم)، على نسيج الكفن، خاصّة عند الرأس والظهر والمعصمين وأسفل الرِجلين، بقع قرمزيّة اللون من مختلف الأحجام، كان الدكتور باربيه عاينها عن كثب، وأَكَّد أنّها بقع دم عضو الستارب جون هيلر (١٩٩٥)، وآلان آدلِر (٢٠٠٠) اللذين أخذا عيّنات من هذه البقع، وقاما بتحليلها في المختبرات الأميركيّة المتطورة، وأكدا أنّها فعلًا بقع دم إنسان)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٧

-----

لغز التأريخ الكربوني

(في ٢١ نيسان ١٩٨٨، تَمَّ اقتطاع عيّنات من الكفن سُلِّمَت إلى ثلاثة مختبرات عالميّة لإجراء فحص الكاربون ١٤ عليها، لمعرفة تاريخ النسيج. وضعت العمليّة بكاملها تحت إشراف المتحف البريطاني، بشخص البروفسور مايكل تايت، أمّا المختبرات الثلاثة فهي تابعة لجامعة تاكسون في ولاية أريزونا في أميركا، وجامعة أكسفورد في إنكلترا، ومعهد البوليتكنيك في زوريخ في سويسرا. أُعلنت النتيجة في ١٣ تثمرين الأوّل سنة ١٩٨٨، بلسان الكردينال أناستازيو بالستريرو (١٩٩٨) كردينال تورينو وحافظ الكفن، وكانت أنّ الكفن صُنع ما بين العام ١٢٦٠ والعام ١٣٩٠!
[ليست علامة التعجّب من المؤلِّف منبل العلماء الذين كتبوها على اللوح أثناء المؤتمر الصحافي لإعلان النتيجة]
ما أن أُعلنت النتيجة حتى نشرتها وسائل الاعلام كالبرق، فتلقَّفها المتحمسون للكفن بخيبة أمل، وارتاح لها المشكِّكون)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦٠؛٦١

رُبّما الكربون غُشَّ

(ظل الوضع على حاله، بين أخذٍ وردّ، إلى أن نشر راي روجرز، في المجلّة الأميركيّة المتخصصة، العدد ٤٥٠، العام ٢٠٠٥، بحثًا حاسمًا، بَرهن فيه أنّ المكوّنات الكيميائيّة للعيّنة التي اقتُطعت من الكفن لإجراء فحص الكاربون ١٤ عليها، تَختلف عن المكوّنات الكيميائيّة لباقي نسيج الكفن، وأن عمر النسيج الأساسيّ يتراوح ما بين ١٣٠٠ سنة و٣٠٠٠ سنة، فاستنتج المجتمع العلمي أن عيّنة الكاربون ١٤ لم تكن جزءًا من الكفن في الأساس، وربّما أُضيفت لاحقًا بطريقة حذقة وغير مرئيّة)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦٢

-----

شهادات بتزوير الكفن

(بعد "استشهاد" زوجها في معركة بواتييه في ١٩ أيلول العام ١٣٥٦، قامت جان دي فرجي، بتسليم الكفن إلى شناونة ليراي، فعملوا على تنظيم عروضات علنيّة، ودعوا الناس لمشاهدة "كفن المسيح" والتبرّك منه.
أثارت هذه العروضات ردّات فعل مختلفة. فبينما لاقت حماسًا شعبيًّا، وتَدفَّق الناس على ليراي، حاملين معهم النذور والتقادم، ما أنعش اقتصاد المدينة، ورفع من شأن عائلة دي شارني، لاقت اعتراضا من الأسقف المحلّي، هنري دي بواتييه، بحجّة أنّ الدافع إلى هذه العروضات هو "الطمع المادي وليس الورع "، مبديًا عدم اقتناعه بصحة الشكل الموجود على الكفن لأنّ "الانجيل المقدّس لم يأتِ على ذِكر طبع مشابه" فقام الأسقف "بتحقيقٍ لبقٍ وفعّال، واكتشف التزوير، وكيف رُسم هذا القماش الذائع الصيت بأسلوب فني... وأنّه صُنع يدٍ بشريّة، ولم يُصنع أو يوهب بمعجزة" عندها، توقفت العروضات، وخُبئ الكفن، تجنّبًا للمواجهة مع الأسقف.
بعد فترة من الزمن، قام آل دي شارني وشناونة ليراي بإعادة العروضات العلنيّة، ما أدى إلى اعتراض آخر من الأسقف المحلّي الجديد بيار دارسي الذي سارع برفع القضية إلى البابا الزور في أفينيون إكليمنضوس السابع، في رسالة طويلة، في تشرين الثاني العام ١٣٨٩، يكرِّر فيها حجج سلفه المعارضة للعروضات، طالبًا من البابا التدخّل لوقفها)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٢٨؛٢٩

(مرت ثلاثة قرون دون صدور أي بحث علمي جديد، إلى أن جاءت الصور الأولى التي التقطها سِكُندو بِيّا، في العام ١٨٩٨، لتثير اهتمام العِلم الحديث، وتضع العلماء أمام تساؤلات جديدة اختلفوا فيما بينهم على تقديم الإجابات عنها. فبعد أن كان كفن تورينو محطة للحجّاج ولممارساتهم التقويّة أصبح، مادّة بحث للعلماء وللنقد العلمي.
في العام ١٩٠٠، أي سنتين فقط بعد البلبلة التي أحدثتها صور سِكُندو بِيّا، قام الراهب الفرنسيّ المؤرخ أُوليس شوفالييه (١٩٢٣) بعرض بعض الوثائق التي اكتشفها، واستنتج منها أن الكفن من صُنع أحد الرسّامين)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٤٣؛٤٤

(على كلّ حال، ماذا يحصل لو برهن العلماء، بالمنطق والحجج الدامغة، أنّ كفن تورينو لم يلفّ جسد ربنا يسوع المسيح؟ هل يجحد المسيحيون الذين علَّقوا إيمانهم بصحّة الكفن؟ كلا. فلنتذكّر قول الربّ يسوع لتوما: "طوبى للذين آمنوا ولم يرَوا" والإيمان، في الحقيقة، هو بشخص يسوع المسيح الحيّ، لا بالكفن أو بأيّ ذخيرة أخرى)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦٨

-----

دراسة فردريك تناقض دراسة باربيه

(الاختبارات الحديثة، في هذا المضمار، التي قام بها فردريك زوغيبي (فريد الزغبي؟) الطبيب الأميركي اللبناني الأصل، والمرجع العالمي حول تأثيرات الصلب على جسد المصلوب، تناقض معظم استنتاجات باربيه)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٣

(إن دراسات الزغبي لها مصداقيّة أكبر دراسات باربيه، كونها تَمَّت بعد أكثر من خمسين، في زمن تطوَّرت فيه الأبحاث الطبيّة كثيرًا)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٥٤

-----

ترميم الكفن = تدميره

(العديد من العلماء، ومن بينهم راي روجرز، انتقدوا بشدة عمليّة الترميم، مطلقين بحقها أبشع الصفات، فقالوا إنّها "مجزرة" وعمليّة "تدمير"، وذلك للأسباب التالية: لم يستعمل المرمِّمون القفّاذات عند ملامستهم سطح النسيج لتلافي نقل التلوّث من اليدين على النسيج؛ والأخطر من ذلك، أنّهم قضوا، إلى الأبد، على معلومات هامّة، بإزالتهم الغبار، والخيوط المحروقة و"الفالتة"، والرواسب المختلفة الموجودة على سطح النسيج. لذلك، تبقى عمليّة الترميم خاضعة للتجاذب، بين مؤيّد ومعارض، إلى أن تنجلي الأمور)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦٤

-----

ليس للكنيسة موقف فلا هي ولا العِلم باستطاعتهما تقديم البرهان القاطع

(ليس للكنيسة موقفٌ صارم من كفن تورينو وألغازه. فهي لم تؤكِّد ولم تنفِ أن يكون هذا الكفن قد لَفَّ فعلًا جسد يسوع المسيح. إنّها منفتحة على جميع النظريّات، ولا تخاف من الأبحاث العلميّة، وتترك للعِلم أن "يحكم" على العِلم، ولكن، لا الكنيسة ولا العِلم باستطاعتهما تقديم البرهان القاطع:
- لا الكنيسة، لأنّ الإيمان هو فعل حر لا يُفرَض على الإنسان من خلال براهين علميّة؟
- لا العِلم، لأن المنطق العلميّ يحتاج إلى الاختبار للتوصّل إلى البرهان، وهذا الاختبار -أي تعذيب شخص ما مثل المسيح وصلبه، وموته، ولفّه بكفن من الكتان، وقيامته من بين الأموات، وتركه آثار آلامه على النسيج- هو خارج عن النطاق العلمي)

لغز كفن المسيح بقلم فارس حبيب ملكي ط٤ دار المشرق – بيروت صـ ٦٦

وشكرًا

الثلاثاء، 2 أغسطس 2022

أصغر مسيحي أعظم من أعظم نبي لأنه (من بتوع العهد القديم)

يخبرنا كاتب إنجيل متى على لسان يسوع المسيح في الأصحاح ١١ العدد ١١: ]الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ فِي مَوَالِيدِ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدان، وَلَكِنَّ الْأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ.[

يخبرنا النص شيئيْن:
١- لم يقم من المولودين من النساء أعظم من المعمدان.
٢- (استثناء) الأصغر في ملكوت السماوات أعظم منه.

تخبرنا ترجمة كلية اللاهوت الحبرية بنقاط أثرى إذ تقول في تفسيرها لإنجيل متى ص ٨٨-
٨٩: ]فاق المعمدان الآباء والأنبياء، لأنه أعدّ مباشرة لمجيء ملكوت الله] إذًا فالمعمدان أعظم من الآباء والأنبياء. وتقول: ]لم يدخل الملكوت؛ فظلّ من أبناء العهد القديم ودون أصغر مؤمن بيسوع: لا يقاس العهد القديم، الذي ختمه المعمدان، بالعهد الجديد الذي بدأه يسوع] فالمعمدان النبي الأعظم من أنبياء العهد القديم لا يقاس بأصغر مسيحي لا يحمل رتبة النبوّة فما بالك بمن هم أقل عظمة من المعمدان كإبراهيم عليه السلام وموسى وهارون وغيرهم من الأنبياء، كل هؤلاء بالتبعية أقل من أصغر مسيحي!، فإن كان المعمدان وهو أعظم المولودين من النساء من أنبياء العهد القديم فبالأولى من هم أقل منه هم أكثر دونية من أصغر مسيحي!


النتيجة:

١- يوحنا المعمد
ان ]دون أصغر مؤمن بيسوع[.
٢- إبراهيم وموسى وهارون وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام دون أصغر مؤمن بيسوع.
٣- رتبة النبوّة لا قيمة لها من وجهة النظر المسيحية مقارنة بالإيمان بالمسيح!.

ملحوظة: (راجعتُ التفاسير فوجدتُ التفاسير المشهورة عندهم تتفق على نفس المعنى فآثرتُ بالاكتفاء بترجمة كلية اللاهوت الحبرية وهي ترجمة مارونيّة)

الأربعاء، 27 يوليو 2022

كوريوس، بين تعدد المعاني والمصادرة على المطلوب!

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:

كلمة κύριος (رب - سيد) من الكلمات التي يرى فيها النصارى دليلًا على ألوهية المسيح، في هذا الصدد سنتخذ منهجًا لتحقيق هذه الكلمة بشكل خاص وكلمات العهد الجديد بشكل عام.

١- الاستخدام الكتابي للفظة:
-
للوصول للاستخدام الكتابي للكلمة ما عليك سوى أن تصل لأي برنامج concordance (صورة ١ (أو موقع مثل  biblehub


ولنأخذ أمثلة من العهد الجديد:
(أ) الرب الإله المعبود (متى ١: ٢٠-٢٢، مرقس ١: ٣، لوقا ١: ٦، يوحنا ١٢: ٣٨.... بطرس الأولى ٣: ١٥،...)
(ب) أرباب (كورنثوس الأولى ٨: ٥)
­­(ت) السيد ذا السلطة على عبيده (متى ١٠: ٢٤-٢٥، متى ١٨: ٢٧-٣١-٣٢-٣٤، متى ٢٤: ٤٦ إلى ٥٠، متى ٢٧: ٦٣، يوحنا ١٣: ١٦، يوحنا ١٥:١٥-٢٠، أعمال ١٦: ١٦-١٩، أفسس ٦: ٥-٩، كولوسي ٣: ٢٢، كولوسي ٤: ١)
(ث) صاحب الشيء (متى ٢٠: ٨، مرقس ١٢: ٩، غلاطية ٤: ١)
(ج) استخدام لفظ الرب في سياق يضاد الألوهية (متى ٢١: ٣، أعمال ٤: ٣٣، رومية ٤: ٢٤، كورنثوس الأولى ٢: ٨، كورنثوس الأولى ٦: ١٤، كورنثوس الأولى ١١: ٢٦، كورنثوس الثانية ٤: ١٤، أفسس ١: ١٧، عبرانيين ١٣: ٢٠، رؤيا يوحنا ١١: ٨)
(ح) رب البيت (متى ١٣: ٢٧، بطرس الأولى ٣: ٦)
(خ) السيد ذا السلطة عن يسوع مع استخدام الفاندايك للفظة "سيد" بدلًا من "رب" (متى ٦: ٢٤، متى ٨: ٢-٦-٢١-٢٥، متى ٩: ٢٨، متى ٢٥: ١١ إلى ٤٤، مرقس ٩: ٢٤، يوحنا ٤: ١١ إلى ١٩-٤٩، يوحنا ٥: ٧، يوحنا ٦: ٣٤، يوحنا ٨: ١١، يوحنا ٩: ٣٦-٣٨، يوحنا ١١: ٣-١٢، يوحنا ٢١: ١٧-٢٠-٢١، أعمال ٢٢: ٨)
(د) اعتقاد أن يسوع رب لا يكفي لدخول الملكوت (متى ٧: ٢١)
(ذ) تمايز بين الرب الإله والسيد المتسلط (متى ٢٢: ٤٤-٤٥)
(ر) تمايز بين الرب الإله ويسوع (مرقس ١١: ٩، يوحنا ٤: ١، يوحنا ١٢: ١٣،أعمال ٣: ٢٢، أعمال ٤: ٢٦، رؤيا يوحنا ١١: ١٥)
(ز) تمايز بين الإله والرب
(كورنثوس الأولى ٦: ١٤، عبرانيين ١٣: ٢٠)
(س) السيد أم الرب؟ (يوحنا ١٣: ١٤) في نفس القصة (يوحنا ٢٠: ٢-١٨)
(ش) سيد أم رب؟ في نفس القصة (أعمال ٩: ٥-٦)
(ص) كوريوس عن بيلاطس (متى ٢٧: ٦٣) كوريوس عن فيلبس (يوحنا ١٢: ٢١) كوريوس عن بولس وسيلا (أعمال ١٦: ٣٠) كوريوس عن ملاك كرنيليوس (أعمال ١٠: ٤) كوريوس عن القيصر (أعمال ٢٥: ٢٦)

(تعليقات عامة على نصوص تستحق التعليق):

من النقطة (أ) نرى أن نص رسالة بطرس الأولى ٣: ١٥ يقرن لفظتي الرب والإله فعلمنا أن لفظة الرب المذكورة هنا تدل على الربوبية المطلقة والتي تنسب للإله عز وجل: (بَلْ قَدِّسُوا الرَّبَّ الإِلهَ فِي قُلُوبِكُمْ..).
النقطة (ت) فيها عدد من النصوص يُلقَّب فيها السيد الذي يملك السلطة على عبيده على الأرض ب
كوريوس.
النقطة (ج) مهمة جدًا نجد فيها نسبة العَوَز لهذا "الرب" (متى ٢١: ٣ الرَّبُّ مُحْتَاجٌ) والقيامة من الموت (أعمال ٤: ٣٣ قِيَامَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، رومية ٤: ٢٤ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ، كورنثوس الأولى ٦: ١٤ اللهُ قَدْ أَقَامَ الرَّبَّ، كورنثوس الثانية ٤: ١٤ أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوعَ، عبرانيين ١٣: ٢٠ إِلهُ السَّلاَمِ أَقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ رَبَّنَا يَسُوعَ) والصلب (كورنثوس الأولى ٢: ٨ صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ، رؤيا يوحنا ١١: ٨ صُلِبَ رَبُّنَا) والموت (كورنثوس الأولى ١١: ٢٦ مَوْتِ الرَّبِّ) والعبودية (أفسس ١: ١٧ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ).
النقطة (خ) توضِّح للقارئ أن حتى ترجمة الفاندايك ترى للكلمة أكثر من معنى فتأتي -حسب رأي المترجم- أحيانًا بمعنى سيد وأخرى بمعنى رب فترجموا الكثير من النصوص التي وردت فيها الكلمة إلى سيد.
النقطة (ر) فيها عدد من النصوص تُمايِز بين الرب المستحق للعبادة وبين يسوع المسيح عليه السلام وهذا يقطع بكوْن اللفظة كانت على غير معنى العبودية عندما لُقِّب بها يسوع وإلّا قلنا بربيْن وهذا ما يرفضه المثلثين (مرقس ١١: ٩ مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ، يوحنا ٤: ١ عَلِمَ الرَّبُّ أَنَّ الْفَرِّيسِيِّينَ سَمِعُوا أَنَّ يَسُوعَ يُصَيِّرُ وَيُعَمِّدُ، أعمال ٤: ٢٦ اجْتَمَعَ الرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ، رؤيا يوحنا ١١: ١٥ قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ).
النقطة (ز) فيها تمايز بين الإله المستحق للعبادة وبين "الرب" وهذا يقطع بكوْن اللفظة كانت على غير معنى العبودية في هذه النصوص وإلا وقع المخالف في الشرك الذي يرفضه (أعمال ٣: ٢٢ بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيح، كورنثوس الأولى ٦: ١٤ اللهُ قَدْ أَقَامَ الرَّبَّ، عبرانيين ١٣: ٢٠ إِلهُ السَّلاَمِ أَقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ رَبَّنَا يَسُوعَ).
النقطة (س) فيها تلقيب يسوع ب
كوريوس مسبقة بالألف واللام (τῷ) ولكن ورغم كل ذلك آثرت ترجمة الفاندايك ترجمة النص إلى "السيد" بدلًا من "الرب" فما معيار التفرقة عند المترجم؟! (يوحنا ٢٠: ٢ أَخَذُوا السَّيِّدَ مِنَ الْقَبْرِ) لكن الغريب أن الترجمة بعدها بستة عشر نص تترجم نفس الكلمة اليونانية بنفس الحروف ولكن هذه المرة تبدِّل كلمة "السيد" بـــ "الرب" (يوحنا ٢٠: ١٨ أَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ) كما ترجمتها أيضًا السيد في (يوحنا ١٣: ١٤ أَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ) فما المعيار؟
النقطة (ش) مشابهة للسابقة فالمترجم يتحكم في النصوص بكل سهولة فيجعلها سيد وقتما أراد ورب وقتما أراد (أعمال ٩: ٥-٦ بولس: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟، بولس: يَا رَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟) وننتظر مسيحي يخرج لنا بنتيجة أن بولس لم يقل له "يا رب" في البداية لأنه لم يكن قد عرفه بعد وهو لا يدري أنها نفس الكلمة اليونانية!
النقطة (ص) فيها عدد من شخصيات العهد الجديد يُلقَّبون بكوريوس (فيلبس، يوحنا ١٢: ٢١ فَتَقَدَّمَ هؤُلاَءِ إِلَى فِيلُبُّسَ وَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ..) (بولس وسيلا أعمال ١٦: ٣٠ ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ..) (ملاك كرنيليوس أعمال ١٠: ٤ فَلَمَّا شَخَصَ إِلَيْهِ قَالَ: «مَاذَا يَا سَيِّدُ؟») (بيلاطس متى ٢٧: ٦٣ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا..) (القيصر أعمال ٢٥: ٢٦ أَكْتُبَ إِلَى السَّيِّدِ)

٢- ماذا يقول القاموس اللُغوي؟

تحمل كلمة
κύριος رقم ٢٩٦٢ في قاموس سترونج (صورة ٢)، يُخبرنا القاموس أنها تأتي بعدة معاني منها (سيد – معلِّم – أستاذ – الرب) ويذكر من ضمن المعاني أنها تأتي كلقب تشريفي احترامي وتأتي على من له سلطة عليا مثل المدير والقائد، ويُخبرنا KJV Concordance أنها جاءت ٦٦٧ مرة بمعنى (الرب) و ٥٤ مرة بمعنى (سيد) و ١٧ مرة بمعنى (أستاذ)


٣- ما الغرض من إثبات أن للفظة عدة معاني؟

بكل بساطة إثبات أن للفظة عدة معاني في معرض استدلال النصراني بها كدليل على ألوهية المسيح يُدخل الاحتمال في دليله فلا سبيل للاستدلال بلفظة تحتمل معانٍ عدة، ولكن قد يسأل سائل لماذا لا نُدخل الاحتمال في اللفظة في حال جاءت عن الإله عز وجل شأنه وتقدست أسمائه، وللرد نقول أن الإله مُثبت مسبقًا أنه الإله المستحق للعبادة فكل صفات الكمال ثابتة له مسبقًا لكن في حالتنا هذه لا تنفع هذه القاعدة المسيحي لأنها ستنقلب من قاعدة لمغالطة لأن المسيحي يستشهد بهذه اللفظة كدليل على ألوهية المسيح عليه السلام فإن ثبت له الاحتمال في اللفظة لا يصح أن يقول سأختار معنى من ضمن المعاني لأن المسيح هو الإله فيثبت له معنى الربوبية المطلقة، لأنه لم يثبت بعد أنه الإله المعبود وهو ما نسميه مغالطة المصادرة على المطلوب وهو أن تصادر على ما هو مطلوب إثباته وتستخدمه في منتصف الحوار، فالمسيحي لم يُثبت بعد أن المسيح هو الإله المستحق للعبادة، بل ويستدل بهذه اللفظة على ذلك فلو قابله مطب يعرقل مسيره في الاستدلال لا يصح أن يسلم بالنتيجة وهو ما زال في طريقه إليها.

٤- مراجع علمية: راجع شرح التّاعب من قناة الدعوة الإسلامية (اضغط هنا)

وشكرًا

السبت، 21 مايو 2022

عصير | الوثيقة الموراتورية أقدم وثائق العهد الجديد دكتور أنطون يعقوب دكتور جمال أبو زيد

 الوثيقة الموراتورية أقدم وثائق العهد الجديد تأليف دكتور أنطون يعقوب ميخائيل ودكتور جمال محمد أبو زيد دار مكتبة الحريّة ٢٠٠٨

صورة الغلاف:
الغلاف الداخلي:


طائفة الكاتب: أرثوذكس

(اضغط هنا للحصول على الوثائق)

توضيح:
أي اقتباس 
لم أُعلِّق عليه بالكتابة الموضوعة داخل الدائرة
 اعلم أني وضعته على سبيل معرفة المعلومة فقط

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

راجع المدخل لشرح الإنجيل بحسب القديس يوحنا دراسة وتحليل الأب متى المسكين دير القديس أنبا مقار صـ ٤٩؛٥٠


وشكرًا

السبت، 5 مارس 2022

عصير | الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ترجمة د. ڤنيس نقولا من إصدارات دار الثقافة الطبعة الأولى ٢٠١٢

صورة الغلاف:
الغلاف الداخلي:
التعريف بالطبعة:

طائفة الكاتب: البروتستانتية

اضغط هنا للحصول على الوثائق
 
توضيح:

اقتطاع الاقتباس دون إخلال بالمعنى (...)
من النسخة نفسها في النص الأصلي ...
اقتباس الكاتب نفسه بين (" ")

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

-----

هدف الكتاب:

"مقدمة دار الثقافة
على طريق دمشق اكتشف بولس الحق الذي أنكره والذي كان يضطهده. فهل دفعته خبرته المؤثرة إلى تقديم تفسيرات جديدة عن يسوع والمسيحية.؟ هذا الكتاب يتساءل عما اذا كان بولس هو منشئ التعليم والعقيدة المسيحية أم أن يسوع المسيح هو مؤسسها؟ ويحدد الكاتب موضوعين أساسيين؛ الأول إذا كان بولس هو مخترع ألوهية المسيح. أما السؤال الثاني. فيتناول مدى إلمام بولس بتعليم يسوع.
(...)
لكن الكاتب - ومن منظور واقعي - يلاحظ أن بولس قليلاً ما يشير إلى حياة يسوع وتعاليمه في رسائله التي كتبها. فهل تفادى تكرار نص التعليم وانتقل إلى تطبيق التعليم تطبيقًا عمليًا. وهو ما يتضح من التطابق الواسع بين تعليم يسوع وتعليم بولس مثل العشاء الرباني والزواج والطلاق ومركزية الحب وكفاية المسيح... إلخ؟
يناقش الكاتب أيضًا طبيعة بولس الجدلية فيلفت الانتباه إلى نقطة جوهرية فهو يرى أن جدل بولس لم يتناول قط العقيدة المسيحية ولكنه تعلق بموقع الامم واليهود في الكنيسة."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣


-----

صعود الإسلام:

"
والديانات الكبرى في العالم مازالت تتصارع بقوة. الإسلام في صعود بشكل واضح والهندوسية في إعادة خلق جديد بلا منازع في جو ما بعد الحداثة. والمسيحية مع أفولها في الغرب تنمو في أجزاء أخرى في العالم."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٩

-----

اعتبروه، الخلاص من الأعداء:

"يسوع كان يهوديًا عاش في فلسطين في النصف الأول من القرن الأول الميلادي. وهو شافٍ للأمراض ومعلم ومؤسس حركة شعبية. وصار بكل الاعتبارات شخصية مهمة بشكل كبير. وأتباعه الذين كانوا يهودًا في الأساس اعتبروه «مسيحهم» الذي أخبرتهم عنه كتبهم المقدسة التي تسمي العهد القديم. إن كلمة «مسيح» تعني «الممسوح» وتكلم العهد القديم عن الله الذى يرسل ملكًا ممسوحًا الذي سوف يخلص الشعب اليهودي من أعداءه ويأتي بالسلام والوفرة وأتباع يسوع رأوه ذلك المخلص.
ولقد لقي بسوع مقاومة على يد من في السلطة. وهي السلطات اليهودية والرومانية الذين حكموا فلسطين. وفي النهاية صُلب ولكن حركته لم تمت معه.
وأدعى أتباعه أنه قام من بين الأموات بعد يومين من صلبه. وأن موته كان ذبيحة تجلب غفران خطايا الشعب وبدءوا يدعونه «الرب» وابن الله في كل عالم المتوسط. وواصل المسيحيون ذلك الادعاء منذ ذلك الوقت."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٠؛١١

أتباعه أعلنوا؟:

"والآن مات يسوع وصُلب على أيدي الرومان ولكن أتباعه لم يكونوا على استعداد للتوقف فأعلنوا أنه عاد للحياة مرة أخرى. وأنه مسيحهم الذي ينتظره كل اليهود. واكتسبت الحركة مؤيدين في أورشليم نفسها وما بعدها. مما يمثل كارثة للسلطات اليهودية ومحاولاتهم لقمع الحركة بما في ذلك القبض على بعض القادة وقتلهم. ولم تنجح هذه الإجراءات. وفي هذا السياق بدأ الطالب بولس في الاشتراك ونتيجة لتقدُّمه فيه صار أكثر المعارضين عنفًا رعبًا للمسيحيين."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٢

-----

بولس الثاني بعد يسوع:

"فإذا كانت هذه هي قصة المسيحيين عن يسوع فمن هو بولس؟ كان من أهم الشخصيات في حركة يسوع منذ أيامها الباكرة ساعد في تكوين الكنيسة وهي تتشكَّل. وكان في مقدمة مرسليها وكُتب جزءًا كبيرًا من العهد القديم على يده أو عنه. ولابد أن يُعتبر الثاني بعد يسوع (مع الاعتذار لبطرس). بين من أثروا في نمو المسيحية."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١١

-----

احترام المسلمين ليسوع، التخلي عن بولس:

"الموضوع محل التساؤل هو هجوم خطير جدا على المسيحية. إنه أيضًا هجوم غامض بما أنه من النظرة الأولى لا يبدو هجومًا على ما هو الأكثر قداسة للمسيحيين. وهو يسوع نفسه. بل إنه يبدو هجوم على شيء أو شخص أقل أهمية. وهذا الهجوم على بولس مغرٍ لكل أنواع الناس بما فيهم الذين يجدونه مشكل لأسباب أخرى:
رأى اليهود في بولس خائنًا بسبب تجديده.
يحترم المسلمون يسوع. ولكن لا يحبون إصرار بولس على أن يسوع ابن الله.
العصريون كثيرا ما يرون بولس ككاره للنساء. ومصاب بفوبيا الجنس.
العصريون أيضًا لديهم شكوك في الكنيسة المسيحية كمؤسسة. ويجدون أن نظريات المؤامرة بخصوصها. وبخصوص نشأتها جذابة جدًا.
وبعض المسيحيين يجدون أن بولس صعب لهذه الأسباب وغيرها وبفصلهم بولس عن يسوع فهم قد يشعرون أن هذا مريح لهم أكثر من كونه مهددًا لإيمانهم. وهذا يمكن اعتباره ميزة بشكل إيجابي في عالم الأديان المتعددة المعاصر فلا داع يدعوهم للدفاع عن ألوهية وفرادة يسوع."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٢؛١٣

-----

قد يكون لدى منتقدي بولس من المسيحيين أسباب مقبولة:

"هل الهجوم على بولس له ما يبرره؟
ولكن. إذا كان الهجوم على بولس جاد ومغرٍ فهل له ما يبرره؟ هناك العديد من الأشخاص. مثل الروائي فيليب بولمان. ولكن هناك أيضًا متخصصون يساندون الفكرة. فويليام وارد الألماني قدم شيئًا مثل هذا في كتابه بولس وبعده بأعوام كتب الباحث اليهودي هيام ماكوبي كتابًا بعنوان "صانع الأساطير. بولس واختراع المسيحية" قد يسهل افتراض أن أي باحث متخصص خاصة المسيحيين يتمسك بهذه الفكرة قد يكون لديه سببًا مقبولًا في عمل ذلك. ولكن لن يكون من الحكمة أن يستخلص هذا بسرعة."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣

-----

ظهور الأرض:

"هناك متخصصون ينكرون الهولوكوست. أو ينكرون التغيرات المناخية. أو يؤمنون أن الأرض ظهرت منذ بضعة آلاف من السنين اعتاد الأذكياء على الاعتقاد بأن الأرض مسطحة. وقد يجد المتخصصون من ينكر أي شيء تقريبًا بما فيها أغلب أوجه الاعتقاد المسيحي التقليدي. ولكن السؤال هو: هل هم على صواب؟ وما هي الحجة؟"

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣

-----

فقدان كثير من التاريخ القديم:

"كثير من التاريخ القديم فُقد ونحن لا نعرف ماذا حدث. وفي أفضل الأحوال يمكننا التخمين والشك."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٦

-----

يوسيفوس والمعمدان:

"يوسيفوس. المؤرخ اليهودي وُلد حوالي عام ٣٧
م ويؤكد ما قاله الإنجيل عن يوحنا المعمدان النبي اليهودي المشهور الذي قام بتعميد يسوع في بداية خدمته.
يوحنا واسم شهرته المعمدان ... الذي كان رجلا صالحًا وحث اليهود ليعيشوا حياة البر. وأن يتعمَّدوا. . . وقد قتله هيرودس (الأزمنة القديمة ١١٩. ١١٦. ١٨)"

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٨

-----

لا نعرف يقينا من كتب أعمال الرسل:

"مصادر المعلومات: كيف نعرف عن تجديد بولس؟
إن أعمال الرسل ورسالة غلاطية هما المصادر الرئيسية عما حدث على طريق دمشق. فسفر الأعمال هو تاريخ أكثر الأيام المبكرة للكنيسة المسيحية ولا نعرف يقينًا من كتبه. ولكن من الواضح تمامًا من كلماته الافتتاحية (بخصوص الجزء الأول) وإهدائه أنه كُتب عن طريق نفس الشخص الذي كتب إنجيل لوقا (أعمال ١:١)."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٢٥؛٢٦

سفر الأعمال من تأليف رفقاء بولس:

"يظهر من الرسالة ومن وقائع أخرى التأكيد على التقاليد. ولسنا متأكدين متى كُتبت الأناجيل. ولكن الغالبية تظن أنها كتبت حوالي ٦٠-٩٠ ميلادية. وكما رأينا قبلًا من قصاصة إنجيل يوحنا التي وُجدت في مصر حوالي ١٩٢٠ الذي أرَّخ لها متخصصون في المخطوطات القديمة حوالي ١٢٥ ميلادية. ولذا فالأناجيل كُتبت قبل ذلك. وبالقطع في بعض الحالات قبل ذلك بكثير. ثم كُتب سفر الأعمال على يد رفقاء بولس ولذا فالضمير «نحن» في بعض الفقرات تعني أن إنجيل لوقا وهو السفر الذي يسبق الأعمال سيكون قد كُتب في الستينيات من القرن الأول الميلادي."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٥٠؛٥١

-----


تقليد القرن الثاني بخصوص كاتب سفر الأعمال:

"وهذا الشخص قد عُرف منذ القرن الثاني الميلادي على الأقل بأنه لوقا رفيق بولس ويُشار إليه بـ «لوقا الطبيب» في رسالة بولس إلى أهل كولوسي (كولوسي ٤: ١٤). البعض غير متأكد من هذا التعريف. ولكن ما يجعله من الممكن أن يكون دقيقًا هو أن كاتب سفر الأعمال يتكلم بصيفة الجمع (فعلنا) هذا وذاك عندما يصل إلى نصف السفر عندما كان يصف رحلات بولس. وما بعد هذه النقطة يقول الكاتب «هم فعلوا» هذا وذاك لكنه يتحول فيما بعد إلى الحديث بصيغة «نحن». وهذا يفيد أنه بدأ باستخدام يوميات شخص آخر أو أن تغيير الحديث هو لمجرد إضافة تأثير درامي مؤثر للقصة. ولكن الشرح الأكثر وضوحًا هو أن الكاتب كان موجودًا وكان بالفعل مرافقًا لبولس (الفقرات التي تتضمن الضمير «نحن» تبدأ من أعمال ١٦)."


الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٢٦

-----

تأريخ رسالة غلاطية:

"وتأتي رسالة بولس لأهل غلاطية كدليل آخر مبكر جدًا على تجديد بولس وربما كُتبت في أواخر الأربعينيات من القرن الأول مع أن البعض يعطيها تاريخًا متأخرًا في الخمسينيات. وفي كل الأحوال فهي دليل مبكر. يسوع صُلب حوالي ٣٠
م. وتجديد بولس تم بعد ذلك ربما بعامين."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٢٧

"
إن رسائل بولس تعتبر أكثر الكتب تبكيرًا في العهد الجديد بشكل واسع و مبرَّر. ولذا فباعتبارها أول دليل مكتوب للمسيحية فهي مبكرة جدا. فرسالة بولس إلى غلاطية ترجع لحوالي ٤٨م. ورسالته الأولى إلى تسالونيكي إلى ٥٠م ورسالته الأولى إلى كورنثوس إلى ٥٥م."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٥٦


-----

روايتي أعمال الرسل وغلاطية لا يُعوَّل بالضرورة عليها:

"وكون أن بولس كتب غلاطية وأن سفر الأعمال كتبه أحد أصدقاء بولس. فهذا لا يعني بالضرورة أن إثباتات تجديد بولس هذه يعوَّل عليها. فكلا الكاتبين يمكن أن يكونا قد وضعا تلفيقًا معينًا على ما حدث. ولكن هناك سببًا جيدًا للشك في هذا طالما أن بولس يكاد لا يحصل من كلا الإثباتين على صيت كبير."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٢٧

-----

رعب وعنف بولس:

"والآن مات يسوع وصُلب على أيدي الرومان ولكن أتباعه لم يكونوا على استعداد للتوقف فأعلنوا أنه عاد للحياة مرة أخرى. وأنه مسيحهم الذي ينتظره كل اليهود. واكتسبت الحركة مؤيدين في أورشليم نفسها وما بعدها. مما يمثل كارثة للسلطات اليهودية ومحاولاتهم لقمع الحركة بما في ذلك القبض على بعض القادة وقتلهم. ولم تنجح هذه الإجراءات. وفي هذا السياق بدأ الطالب بولس في الاشتراك ونتيجة لتقدُّمه فيه صار أكثر المعارضين عنفًا رعبًا للمسيحيين.
(...)
إن بولس يقول عن نفسه: «فَإِنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِسِيرَتِي قَبْلًا فِي الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ، أَنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ اللهِ بِإِفْرَاطٍ وَأُتْلِفُهَا» (غلاطية ١: ١٣) وأما شهادة لوقا فهي أنه كان: «وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالًا وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ» (أعمال ٨: ٣) ويعطي سفر الأعمال انطباعًا أنه كان العامل الرئيسي المسبِّب لهروب المسيحيين من أورشليم. ثم ذهب لتعقُّبهم بما له من تفويض من السلطات الدينية في أورشليم ليذهب إلى دمشق في سوريا حيث ذهب بعض المسيحيين لكي يحضرهم بالقوة إلى أورشليم للمصير الذي ينتظرهم."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٢

"ورغم أن لوقا يعجب ببولس (وصَخَبه) بشكل واضح لكن تقييمه له قبل تجديده كان خشنًا. فبولس كان شخصًا مرعبًا. ومن الواضح أن المسيحيين (بما فيهم حنانيا) وجدوا أنه صعب جدًا التصديق أنه قد تغيّر حقيقة. وأن يقبله كأخيهم المسيحي. ودليل بولس الشخصي عما حدث يناسب أيضًا ما قاله لنا لوقا (وليس غريبًا خاصة إذا كان لوقا أخذ القصة من بولس). وعلى نفس القدر.
فقد تحدث أكثر من مرة في رسائله عن الاضطهاد المرير للمسيحيين. وهو لذلك متيقِّن بشدة لمدى الغرابة في أن يعامله يسوع بلطف شديد بدلا من أن يمحوه من على وجه الدنيا كما يستحق بشكل واضح. من الممكن اعتبار تجديد بولس كنوع من الهلوسة النفسية. أو كانت حالة نفسية بالتأكيد بمعنى أن عقل بولس كان مضطربًا بسبب ما حدث.
ويفكر الناس فيما يمكن أن يكون وراء هذا الاختبار. فهل كان بولس برغم وحشيته يشعر بالذنب عما كان يفعله؟ هل تأثر بالمسيحيين الذين قابلهم وجاوب معهم؟ وعلى الأخص كان بينهم اسطفانوس وهو واحد من المؤمنين الأوائل المسيحيين الذين قُتلوا بسبب إيمانهم. وبولس كان حاضرًا أثناء رجمه. هل كان يكتم في نفسه أشياء وهو الآن ينهار؟ بعض من هذه الاحتمالات وارد حدوثها. ولكن فيما إذا كان تجديده مشروحًا في بعض
العبارات أو بأكثر بساطة بالتدخل الإلهي. فإن هناك بعض الأسئلة بخصوص ما ظن أنه قد حدث.
إن تجديد بولس هو خبرة إيجابية بشكل مدهش بالنسبة للمجتمع المسيحي. فقد كان يرهبهم. كما كانت خبرة سلبية جدا بالنسبة للسلطات اليهودية التي اعتبروها خيانة. أما بالنسبة له فقد حدد تجديد بولس بداية لحياة مختلفة تمامًا عما كان سابقًا فلم يعد بطل الأصولية اليهودية. هو بالفعل صار شخصًا مكروهًا بشدة في أعين العديد من إخوته وأخواته اليهود السابقين. لقد صار المدافع المتحمس بلا غرابة للطريق المسيحي الجديد ولكنه لم يُقبل بسهولة عند مسيحيين آخرين. ويصف سفر الأعمال حذر حنانيا بخصوص عماده. وبعد سنة أو أكثر وعندما ذهب لأورشليم فإن قادة الكنيسة هناك ظلوا متوجسين. وأخذوا حذرهم منه بشكل ملموس. وفيما إذا كان متجددًا حقيقيًا ومحل ثقة (أعمال ٩: ١٣-١٤-٢٦).
"

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٣؛٣٤


-----


أعمى حتى شفاه حنانيا، ظن؟:

"رأى بولس «نورا من السماء» الذي جعله أعمى بشكل مؤقت.
وقع على الأرض.
سمع -أو ظن أنه سمع- صوتًا يقول «شاول شاول لماذا تضطهدني؟» ثم عرف الصوت بأنه يسوع الذي قال له أن يدخل دمشق.
وهو فعل هذا وعاد إليه بصره على يد شخص مسيحي اسمه حنانيا
وبداً بولس حياته الجديدة كمسيحي وتعمّد وبدأ يعظ على الجانب المسيحي (أعمال ٩: ١-١٩) هذه أسباب مناسبة تكفي بخصوص ما اختبره بولس -أو على الأقل ما ظن أنه اختبره-"

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٣


"ويفكر الناس فيما يمكن أن يكون وراء هذا الاختبار. فهل كان بولس برغم وحشيته يشعر بالذنب عما كان يفعله؟ هل تأثر بالمسيحيين الذين قابلهم وجاوب معهم؟ وعلى الأخص كان بينهم اسطفانوس وهو واحد من المؤمنين الأوائل المسيحيين الذين قُتلوا بسبب إيمانهم. وبولس كان حاضرًا أثناء رجمه. هل كان يكتم في نفسه أشياء وهو الآن ينهار؟ بعض من هذه الاحتمالات وارد حدوثها. ولكن فيما إذا كان تجديده مشروحًا في بعض العبارات أو بأكثر بساطة بالتدخل الإلهي. فإن هناك بعض الأسئلة بخصوص ما ظن أنه قد حدث."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٣؛٣٤

قلتُ: يُستفاد من هذا أنه لم ير ما الذي ظهر له لأنه كان أعمى حتى شفاه حنانيا لاحقًا ولكن قصارى ما يُقال أنه علمه من صوته الذي لم يسمعه من قبل كما قال وينهام "ثم عرف الصوت بأنه يسوع".

-----

استشهاد بولس:

"لقد أسس كنائس وكثيرًا ما واجه مقاومة عنيفة من اليهود ومن آخرين. وكتب رسائل التي جعله الآن أكثر الأجزاء أهمية للعهد الجديد للكنائس التي أسسها. وقُبض عليه في مناسبات عديدة وسُجن وضُرب. وطبقًا لدلائل مبكرة جدًا فهو قد استشهد في روما."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٥

-----

لا يستحق
بولس التجديد:

"اكتشف:
يسوع حي.
هو نفسه بولس كان أكبر الخطاة.
تجديده الذي لا يستحقه كان دعوة لإيصال محبة الله إلى الأمم الخطاة.
إرساليته الجديدة أن يتبع سيده يسوع في طريق التضحية بالذات (تناقض كامل مع إرساليته السابقة والفاسدة والتي حاول فيها فرض وجهة نظره بالقوة)."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٣٩

قلتُ: راجع كورنثوس الأولى ١٥: ٩

-----

معرفة بولس بأقوال ومعجزات يسوع:

"صمت بولس
قد يكون بولس مدينًا بالولاء ليسوع بعد تجديده «عبد يسوع» كما يقول. ولكن لماذا يشير قليلًا إلى حياة بسوع وتعاليمه في الرسائل التي كتبها؟
واحدة من الحجج الرئيسية لوجهة النظر القائلة بأن بولس كان مبتدعًا دينيًا بأفكار من عنده أكثر من كونه تابعًا مخلصًا ليسوع تبرِّر فشل بولس في اقتباس أقوال يسوع وإعادة سرد قصصه. وطبقًا للأناجيل الأربعة فإن يسوع كان معلمًا كبيرًا. فموعظته على الجبل مشهورة بتعاليمها بخصوص تحويل الخد الآخر ومحبة الأعداء. وأمثاله الآن واحدة من أفضل القصص المعروفة في العالم. ولكن لم يرد ولا في رسالة من رسائل بولس أي معلومة واضحة أو اهتمام خاص بهذه القصص.
وهو تناول بعضا من نفس الموضوعات كما فعل يسوع فمثلًا تكلم عن التوجه بخصوص المال والثروة. ولكنه لم يقل أبدًا «تذكروا ما قاله يسوع عن عدم الاتكال على الكنوز الأرضية». وبدلًا من هذا أعطى وجهة نظره الشخصية وآراءه. ثم أن هناك كل معجزات يسوع: فإذا صدقنا الأناجيل فإن يسوع كان شافٍ للأمراض مهم. وعمل أشياء معجزية أخرى. ولكن بولس صمت عن هذه المعجزات. هذه الوقائع قد تحمل صدمة للمسيحيين وفيما إذا كان القديس بولس لم يعرف هذه القصص عن يسوع. أو لم يكن مهتمًا بها فماذا يعني هذا؟ وإذا تجاهلت الكتابات المسيحية المبكِّرة - أي رسائل بولس - قصص يسوع التي نجدها في الأناجيل. فماذا يقول هذا؟"

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٤١؛٤٢

"بولس حلَّال المشاكل
ولكن لماذا نجد قليلًا جدًا من التقاليد في رسائل بولس؟ السبب أن بولس أشار إلى تقاليد العشاء الأخير ليسوع. وأيضًا القيامة في ١ كورنثوس بسبب أنه كان يتكلم في هذه الرسالة عن مشاكل في كنيسة كورنثوس."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٥٣

-----

عدم الوضوح التام:

"وهناك المزيد مع أنه أقل مباشرةً من دلائل في كل مكان في رسائل بولس على أنه عرف وأخبر الآخرين بقصة موت يسوع. وفي رسالته لأهل غلاطية يذكرهم بالوقت الذي صاروا فيه مسيحيين ويقول: «أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا!» (غلاطية ٣: ١) ما يعنيه بولس هنا لا يتميز بالوضوح التام. ولكن من الممكن أن بولس يشير لكيف أنه هو والآخرين شرحوا أخبار المسيحية السارة للغلاطيين.
(...)
وفيما بعد في الرسالة إلى غلاطية يقول بولس: «فِي مَا بَعْدُ لاَ يَجْلِبُ أَحَدٌ عَلَيَّ أَتْعَابًا، لأَنِّي حَامِلٌ فِي جَسَدِي سِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ» (غلاطية ٦: ١٧). وهو الذي كان يجاوب على بعض ممن انتقدوه. ومرة أخرى فإن ما يعنيه بولس ليس واضحًا بالكامل. فالأغلب أنه كان يشير إلى جراحه من الضرب الذي لحق به في مجال إرساليته ويربط هذه الجراح بجراح صلب المسيح."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٤٥؛
٤٦

-----

لسنا متأكدين متى كُتبت الأناجيل:

"يظهر من الرسالة ومن وقائع أخرى التأكيد على التقاليد. ولسنا متأكدين متى كُتبت الأناجيل. ولكن الغالبية تظن أنها كتبت حوالي ٦٠-٩٠ ميلادية. وكما رأينا قبلًا من قصاصة إنجيل يوحنا التي وُجدت في مصر حوالي ١٩٢٠ الذي أرَّخ لها متخصصون في المخطوطات القديمة حوالي ١٢٥ ميلادية. ولذا فالأناجيل كُتبت قبل ذلك. وبالقطع في بعض الحالات قبل ذلك بكثير. ثم كُتب سفر الأعمال على يد رفقاء بولس ولذا فالضمير «نحن» في بعض الفقرات تعني أن إنجيل لوقا وهو السفر الذي يسبق الأعمال سيكون قد كُتب في الستينيات من القرن الأول الميلادي."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٥٠؛٥١

"إن إنجيل لوقا كتبه من كان يصحب بولس ويعطينا بالتأكيد رؤية عما قاله بولس وعن عمله معه وعلَّموه عن يسوع. قد لا تكون الأناجيل قد كُتبت حتى ٦٠ ميلادية. أو بعد ذلك. ولكن بولس يقول إن أنواع القصص التي تقولها الأناجيل قد سُلِّمت مبكرًا عن هذا لبضع سنوات."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٥٧

-----


شك بعض المتخصصين في دقة نقل تقليد الأناجيل:

"في الثقافات غير الحرفية أو شبه الحرفية كان الحفظ دقيقًا جدًا ومهما جدًا وهذا صحيح يقينًا في عالم يسوع اليهودي حيث تعليم الربيين كان يُدرس وينقل بشكل واسع وبدقة شديدة.
فهل نقل المسيحيون تقاليدهم بنفس الدقة؟ شك بعض المتخصصين في ذلك لكن دلائل بولس بخصوص تمرير قصص يسوع كانت شيئًا مهمًا. وهو يقول عن كلا من العشاء الأخير والقيامة «سلَّمت ما قد تسلمته أيضًا» وهو نفسه تمرن في التقاليد اليهودية."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٥١

-----


متسلِّم لتقليد من قبله:

"يقول عن كلا من العشاء الأخير والقيامة «سلَّمت ما قد تسلمته أيضًا» وهو نفسه تمرن في التقاليد اليهودية.
تسلّم بولس الكثير عن طريق «الإعلان» خلال اختباره على طريق دمشق. قد يقال أنه هو أيضًا تسلَّم قصص العشاء الأخير وظهورات القيامة بنفس الطريقة بالإعلان المباشر من الرب. ولكن التشابه بتقاليد الإنجيل وواقع أنه يتكلم بنفس الروح «بالتسليم» لما قد تسلَّمه من آخرين يثبت بقوة أن بولس تسلَّم هذه التقاليد بنفس الطريقة التي سلَّمها للمسيحيين الآخرين الذين أخبروه بأخبار يسوع السارة عندما صار بولس نفسه مسيحيًا.
اكتشف بولس يسوع في حياة التغيير على طريق دمشق ولكنه لم يتعلّم كل ما عرفه عن يسوع مباشرة من يسوع. هو عرف شيئًا عن يسوع حتى وهو يضطَّهده المسيحيين ويتجادل معهم وبعد تجديده تعلم ممن صاروا مسيحيين قبله. هو لم يكن مخترع التقاليد بل متسلمًا لها والتي تعود إلى ٣٠ ميلادية عندما تجدد."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٥١؛٥٢

"رسالة كولوسي تعتبر عادة آخر الرسائل المتأخرة الباقية. البعض رأى أنها كُتبت على يد شخص آخر جاء بعد بولس ويحمل اسمه. وهذا غير محتمل. ولكن في كل الأحوال تظل الحقيقة أن الرسائل المبكرة المثبتة لبولس لا تظهر لنا شخصًا ما يحارب من أجل ألوهية المسيح ضد المسيحية الرسمية. والعكس صحيح. فالواقع أن بولس ورث وجهات نظره عن يسوع من سبقوه."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٨٩

"
هو تسلَّم ما كان لدى المسيحيين قبله وسلَّموه له وهو سلمه لآخرين."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٥٢

"أكثر الكتابات كتبت قبل الأناجيل هي رسائل بولس
حتى لو لم يكن ممكنًا إثبات «ما تسلَّمه» بولس بالضبط أو متى أو كيف لكن بالتأكيد أن أول إنجيل مسيحي الذي يمكننا الوصول إليه هو الذي يظهر ويختبر في رسائل بولس"
­­­
الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٥٨

-----


المجيء السريع:

"كان المسيحيون متحمسين بالفعل ومهتمين جدا بالاختبارات الروحية. كانوا يتوقعون مجيء يسوع سريعًا مرة ثانية بعد أن ذهب للسماء بعد موته بمدة قصيرة."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٥٨

"رسالة تسالونيكي الأولى تركز على المشكلة الرئيسية التي ثارت في الأشهر التي كان بولس موجودًا هناك وانشغلت بعودة يسوع المتوقعَّة وآمن المسيحيون المبكرون بأن بعد قيامته فإن يسوع ذهب إلى السماء وهناك سرد الصعود» في سفر الأعمال وآمن المسيحيون بأنه سوف يعود إليهم ربما حالًا وليس فيما بعد.
وتستخدم رسالة كورنثوس الأولى تعبيرًا آراميًا «ماران آثا» في آخر الرسالة (كورنثوس الأولى ١٦: ٢٢) والتي تعني «ربنا آت» ويمكننا الإشارة من هنا إلى أن الكورنثيين الأوائل الذين تكلموا الآرامية استخدموا هذه الصلاة القصيرة ليعبِّروا عن رجائهم المتشوِّق إلى عودة يسوع.

لقد كان المسيحيون التسالونيكيون متوقعين أيضًا. وبولس يصف تجديدهم في أول الرسالة ويقول: «وَتَنْتَظِرُوا ابْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ. الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. يَسُوعَ. الذي يُنْقِدُنَا مِنَ الغَضَبِ الآتِي» (تسالونيكي الأولى ١: ١٠) وهذا الرجاء كان بلا شك مهم بشكل خاص للمسيحيين التسالونيكيين بما أنهم واجهوا اضطهاد قاسيًا (كما سنرى في رسالة بولس إليهم ومن سفر الأعمال). فقد تشوقوا لريهم ليأتي ثانية وينقذهم ويحضرهم إلى ملكوته. كما أن ختام الصلاة الربانية «ليأت ملكوتك» قد تكون مشحونة ملائمة ومعان بالنسبة لهم."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٧٤؛٧٥

-----


لغة يسوع الأولى:

"اللغة الآرامية كانت اللغة الشائعة في فلسطين وهي قريبة من العبرية. وربما كانت اللغة الأولى ليسوع وأتباعه."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٧٢

-----


أبا الآب:

"يقول إنجيل مرقس الذي يصف يسوع صارخًا «يا أبا» في بستان جثسيماني قبل موته (مرقس ١٤: ٣٦) بوقت قصير وبكلمات بولس نفسه هنا «أرسل الله روح ابنه لقلوبنا صارخًا يا أبا الآب». (غلاطية ٤: ٦) يبدو أن هذه الطريقة في مخاطبة الآب كانت تميِّز يسوع ويقول لنا الخبراء في اليهودية القديمة إنها كلمة عائلية لمخاطبة العائلة للأب (مثل كلمة «دادي») أو ربما الكلمة الأكثر شيوعًا «بابا» ولم يستخدمها اليهود عادةً عند مخاطبة الله القدوس في إسرائيل. إلا أن يسوع فعل هذا وربما علَّم تلاميذه لعمل نفس الشيء. وهذا كان مثيرًا جدًا وثوريًا حتى أن الكلمة الآرامية سكنت المفردات المسيحية حتى عندما انتقلت المسيحية إلى عالم لا يتحدث الآرامية.
(...)
قد يكون من الحمق إن القول بأن بولس جاء بفكرة مخاطبة الله (بابا) وأنها نُسبت بعد ذلك ليسوع."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٧٢؛٧٣

"استخدام يسوع لكلمة «آبا» ليست بالضرورة تثبت أنه فهم نفسه إلها بالأسلوب الذي قدمه المسيحيون المتأخرون به كالأقنوم الثاني في الثالوث. حقيقة ربما أن يسوع سيعلِّم تلاميذه أن يصلوا للّه «الآب» أيضًا وبعض الناس يظنون أن الصلاة الربانية ونموذج الصلاة الذي علَّمه يسوع لتلاميذه. بدأ في الآرامية بكلمة «آبا» وبولس كما رأينا يتحدث عن دعوة المسيحيين لله بـ «آبا» ولكن بولس واضح في أن هذه الخبرة المسيحية لله كأب تأتي من يسوع ومن خلال روحه القدوس. إنه «روح ابنه» الذي أوصل المسيحيين إلى علاقة حميمة رائعة مع الله «كأبا» جنبًا إلى جنب مع يسوع كإخوة وأخوات له.
ولذا قد يكون من الخطأ الإدعاء بأن استخدام الكلمة في حد ذاتها يثبت أن من استخدمها إله ولكن من الواضح تمامًا أن هذا الاستخدام يعود إلى يسوع وبدأ من خبرته الذاتية مع الله."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٩٠

-----


لا يشير بولس بوضوح لقصة الميلاد العذراويّ:

"هل عرف بولس عن الميلاد العذراوي ليسوع؟
كلًا من متَّى ولوقا يصفان الحبل المعجزي بيسوع وميلاده من العذراء بطرق مختلفة. وبولس لا يشير بوضوح إلى هذه القصة إلا أنه وفي نفس الفكرة في غلاطية حيث يستخدم كلمة «أبا» يقول: «وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءٌ الزمَان. أَرْسَلَ الله ابنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ» (غل
اطية ٤: ٤).
(...)
افتراض: من الممكن ولكن الدليل ليس حاسم"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٧٣؛٧٤

-----


لص:

"اللص المثير
بولس يقول إن التسالونيكين منتبهون تمامًا بأن يوم الرب سوف يأتي «مَثَل اللص». وهو لا يحتاج إلى أن يكتب إليهم لكي يخبرهم عن هذا. والمضمون الواضح لهذا أنهم قد تعلموا هذا من قبل.
(...)
هذا المَثَل الذي يعقد فيه يسوع مقابلة بين عودته بقدوم لص من ناحية المفاجأة. وعدم التنبؤ أو التوقُّع موجود أيضًا في إنجيل لوقا ويبدو أنه محتمل جدًا أن بولس يعود إليه. لقد كان جزءًا من تعليم يسوع وصل للتسالونيكيين وفيه يظهر ماذا بمكن لبولس أن يقول «أنكم عالمون بهذا جيدًا».
(...)
ليس من المرجَّح بالمرة أن بولس أو أي مسيحي آخر يستطيع أن بقارن يسوع باللص. فيسوع كان ربهم المحبوب وليس مجرمًا. إلا أنه إذا وردت المقارنة من يسوع نفسه. وهو يستطيع أن يتكلم عن نفسه بهذه الطريقة بدون إحراج لكي يوضح هذه النقطة بكون الاستعداد لما هو غير متوقع فإنه سيكون من المقبول بالنسبة لبولس وكُتَّاب العهد الجديد الآخرين أن يرددوا كلماته."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٧٧؛٧٨

قلتُ: راجع (متى ٢٤: ٤٢-٤٤؛
تسالونيكي الأولى ٥: ٢؛ بطرس الثانية ٣: ١٠؛ رؤيا يوحنا ١٦: ١٥)

-----


كلمة الرب الضائعة:

"مشكلة: كلمة الله الضائعة
إلا أن هناك مشكلة كامنة في الجزء الأخير من المساجلة فبولس يقول بالفعل أن عنده «كلمة من الرب» عندما كان يتناول مسألة المسيحيين الذين ماتوا. ولكن لا توجد أقوال عن يسوع في الأناجيل توافق هذه «الكلمة». بالفعل لا تبدو مسألة الذين ماتوا قبل مجيء يسوع أنها قد أُثيرت في تعليم يسوع. وبولس قد يشير إلى بعض من تعليم يسوع لا نجده مسجَّلًا في الأناجيل
"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٧٨

-----


لم يُبرز بولس ألوهيّة المسيح:

"بولس لم يبرز ألوهية يسوع
النقطة الأولى المهمة أن بولس لم يبرز ألوهية المسيح كثيرًا في رسائله. وهو يتكلم عن يسوع المسيح المسيًا و «الرب». ولكن ليس مثل المسيحيين المتأخرين. هو نادرًا ما تكلم عن يسوع كابن اللّه. وفي الأغلب نادرًا ما دعاه اللّه بشكل مباشر. وهذا يقلق المسيحيين أحيانًا الذين قد يرغبون أنه يكون أكثر وضوحًا في إيمانه القويم.
في الواقع لا يوجد هناك شك حقيقي في أن بولس يؤمن بالفعل في ألوهية يسوع. ومن المثير جدًا كيف يحيي الناس باسم الله ويسوع جامعًا اياهم معًا فمثلًا «نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح» (كورنثوس الأولى ١: ٣) وهو يمكنه أن يردِّد الصيغة الإيمانية اليهودية القديمة «الله رب واحد الآب... ورب واحد يسوع المسيح» (كورنثوس الأولى ٨: ٦) هو واضح في التمسُّك بوحدانية الله في اليهودية ولكن بشكل ما يسوع مشمول بحالة مع الآب."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٨٨

"رسالة كولوسي تعتبر عادة آخر الرسائل المتأخرة الباقية. البعض رأى أنها كُتبت على يد شخص آخر جاء بعد بولس ويحمل اسمه. وهذا غير محتمل. ولكن في كل الأحوال تظل الحقيقة أن الرسائل المبكرة المثبتة لبولس لا تظهر لنا شخصًا ما يحارب من أجل ألوهية المسيح ضد المسيحية الرسمية. والعكس صحيح. فالواقع أن بولس ورث وجهات نظره عن يسوع من سبقوه."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٨٩

"ولكن يهودي
لم يهجر بولس إيمانه اليهودي بالإله الواحد بعد تجديده. وواصل تفكيره المتعمق بشدة في كتب العهد القديم. جنبًا إلى جنب مع الرفض الذي لا يقبل المساومة للآلهة الوثنية والأصنام. وفي الواقع أن فهمه ليسوع كابن الله يعكس خلفيته اليهودية أكثر من الديانة اليونانية والرومانية. قد يبدو هذا قول مثير للدهشة بالنظر إلى عدم القابلية للمساومة بخصوص الإله الواحد عند معظم اليهود. ففي كل يوم يردد اليهودي المؤمن في صلاة «اسمع» ليؤكد إسرائيل «إِسْمَعْ يَا إسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إلهُنا رَبٌّ وَاحِدٌ». (تثنية ٦: ٤)"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٩٦

قلتُ: هذا يُناقض ما يحاول الكاتب إثباته من أنّ بولس علَّم بألوهية المسيح فإن كان بولس متمسكًا بتعليم اليهود عن الإله الواحد الذي هو الآب فقط فكيف سيعبد بولس معه شخصيْن آخريْن وبعدها نقول أنّه ما زال يدين بدين اليهود!، ويُعزِز ذلك نص أثناسيوس الرسولي في كتابه (الرسائل عن الروح القدس إلى الأسقف سرابيون للقديس أثناسيوس الرسولي ترجمها عن اليونانية وأعد المقدمة والملاحظات دكتور: موريس تاوضروس - دكتور: نصحي عبد الشهيد طبعة ثانية منقحة - نوفمبر ٢٠٠٥ مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية نصوص آبائية - ٩٥ صـ ٧٨) إذ يقول "وليس بأقل من هؤلاء الثلاثة تعتقد الكنيسة الجامعة، لئلا تنزلق إلى أفكار اليهود  المعاصرين الرديئة" فدَل هذا على تفريق واضح عند أثناسيوس بين عقيدة اليهود وعقيدته الثالوثيّة.

-----


المسيحيّة المبكرّة جدًا ومسيحية أهل كولوسي ومسيحيّة بولس:

"لكن المسيحيين في كولوسي قد جاءوا إلى الإيمان نتيجة لإرسالية بولس في المدينة الكبيرة في المنطقة (هي أفسس تحديدا) ووجهة نظرهم لم تكن وجهة نظر المسيحية المبكرة جدًا عن يسوع كنبي إنساني. ولكن كانت أكثر انحرافًا عن تعليم بولس. فقد كانوا يميلون نحو التأمل الديني. ورما رأوا يسوع كنوع من المخلص الروحي. لكن ليس مخلِّصًا إلهيًا. ولذا فبولس هنا يبدو أكثر سجالًا."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٨٩

يسوع ليس إنسانا ربًا ولكنه إلهًا، لاهوت يسوع قبل بولس لم يكن كالثالوث المشروح لاحقًا، تطوير الفكرة وملْئها على يد بولس؟:

"قبل كنيسة بولس عُرف يسوع ليس كمجرد إنسان رب ولكنه إله. وهذا لا يعني أنهم فهموا العقيدة المسيحية بخصوص الثالوث كما شُرحت مؤخرًا وتحددت. ولكنهم اعتبروا يسوع أكثر من مجرد إنسان بل أكثر بكثير.
نظريًا. ربما يكون هناك احتمال للقول بأن المسيحيين الأول آمنوا بيسوع الإنسان الكامل الذي أقامه الله من بين الأموات. وأن بولس هو الذي صنع قفزة الايمان بقيامة يسوع إلى فكرة ألوهيته. لكن الوقائع ضد هذه النظرية بقوة. فالمسيحيون من قبل بولس كانوا بالفعل يعبدون يسوع كرب ومسيح. وكانت حركتهم تنمو سريعًا لأنهم كانوا يحثُّون الناس على أن يسوع كان أكثر من مجرد نبي. وبولس عارض الحركة في الأساس لنفس السبب. من المحتمل القول بأنه قام بتطوير الفكرة وملئها. ولكنه بالتأكيد لا يمكن أن يُنسب له تحويل يسوع الإنسان إلى المسيح الإله."


­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٩٤

قلتُ: تفرقة الكاتب بين (إنسان رب) و (إله) دلت على أن القول بأن يسوع رب لا تدل ضرورةً على أنه إله.

-----


كاتب العبرانيين غير معروف:

"رسائل كتبها أشخاص غير بولس: العبرانيين (كاتب غير معروف)"

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ٢١

البعض يشّكون في نسبة كولوسي لبولس:


"رسالة كولوسي تعتبر عادة آخر الرسائل المتأخرة الباقية. البعض رأى أنها كُتبت على يد شخص آخر جاء بعد بولس ويحمل اسمه. وهذا غير محتمل. ولكن في كل الأحوال تظل الحقيقة أن الرسائل المبكرة المثبتة لبولس لا تظهر لنا شخصًا ما يحارب من أجل ألوهية المسيح ضد المسيحية الرسمية. والعكس صحيح. فالواقع أن بولس ورث وجهات نظره عن يسوع من سبقوه."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٨٩

بولس والمرأة والشك في النسبة لبولس:

"هناك أماكن قليلة يبدو فيها بولس مقللًا من شأن النساء التي كثيرًا ما تقلق القارئ المعاصر. (كورنثوس الأولى ١١: ١-١٦؛ ١٤: ٣٤-٣٥؛ تيموثاوس الأولى ٢: ١١-١٥) ورأى بعض المتخصصين أن هذه الفقرات التي فيها يقيِّد بولس دور المرأة في العبادة في الكنيسة بأنها فقرات يدور تساؤل حول صحتها حيث لا تظهر مثل ما قاله بولس في أماكن أخرى.
فقد يُظَن أن بعض الرسائل التي نُسبت إلى بولس في العهد الجديد أو بعض فقرات من الرسائل كتبها تابع لبولس كان أقل استنارةً مما كان هو عليه. وتم تفسير بولس طبقًا لذلك. هذا سوف يدعنا نرى بولس أكثر راديكالية رغم أنه مازال ليس راديكاليًا كما يحب البعض أن يكون عليه."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١١٤؛١١٥

-----


القيامة والصعود إلى السماء لا يُثبتا ألوهية يسوع:

"من المهم القول بأن القيامة والألوهية ليس من الضرورة أن يسيرا معًا على الدوام في أي من التفكير العقيدي القديم أو الحديث. ففي الأناجيل نصوص عدة عن يسوع الشافي المقيم من الأموات ومن أقيموا لا يعتبروا آلهة. فقط هي حوادث غير اعتيادية.
هناك متخصص يهودي حديث كتب كتابًا يثبت أن يسوع أُقيم من بين الأموات. ولكنه يرى يسوع مجرد نبي لله وليس إلهًا. حتى الصعود المعجزي للسماء لا يثبت إلوهيته. فإيليا في العهد القديم صعد إلى السماء في مركبة. والمسلمون يرون يسوع أنه رُفع إلى
السماء ولكنه هو مجرد نبي مهم فقط."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٩١؛٩٢

"ربًا ومسيحًا" على لسان بطرس ليس دليل ألوهية:

"وفي هذه الظروف فإن ما توصلوا إليه ارتبط بكون يسوع قد تبرَّر من الله جنبًا إلى جنب بسلوكه ودعاواه الجدليين وقد بدا الصليب على العكس. لقد بدا أنه يُبطِل كل شيء. ولكن الآن فإن النتيجة كانت أن يسوع هو «الرب والمسيح» في كلمات نُسبت إلى بطرس في العظة المسيحية الأولى (أعمال ٢: ٣٦) هذه الكلمات ليست ذات تأكيد مباشر أو واضح بخصوص الألوهية ولكنها جيدة على اعتبار أن يسوع المُقام لم يكن مسيحًا بشريًا أو سياسيًا الذي كانوا يتوقعونه ولكنه «رب» بأقوى المعاني."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٩٣

دلالة لفظ كيريوس (رب):

"والطريقة الأخرى المفضَّلة لدى بولس للإشارة إلى يسوع «كرب» هي «كيريوس» وهذا التعبير كان يغطي مساحة كبيرة من المعاني.
كان أسلوب احترام لمخاطبة علية القوم مثل كلمة «
sir».
كان العبيد يخاطبون سيدهم بـ «كيريوس».
القائد السياسي -وبالتحديد الإمبراطور الروماني- كان «كيريوس».
"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٢٢؛
١٢٣

-----


تجسُّد وقيامة الآلهة في الأباطيل الوثنية:

"نعم. ربما كان لدى الديانات اليونانية السرية أفكار حول توحد الآلهة بالموت والقيامة (رغم أنها لم تكن منتشرة كما يستدل من بعض الكُتاب الحديثين). ونعم. كانت هناك تقاليد ديانة يونانية ورومانية تمتلئ بالقصص الأسطورية عن آلهة تأتي إلى الأرض من السماء
(...)
ولكن هل يمكن أن يكون قد تأثر بالديانة الإمبراطورية التي رفعت الإمبراطور الروماني كرب واستخدمت لغة الهية بخصوصه؟
ربما يكون بولس قد تجاوب مع مثل هذه الديانة في نقاط متنوعة في
رسائله مرة أخرى فإن تأليه الإمبراطور كان أمرًا مكروهًا جدًا عند اليهود."
­­
الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
٩٥؛٩٦

قلتُ: قوْل الكاتب بعدم انتشار عقيدة التجسد مردود فهناك في العهد الجديد قصص إدّعى فيها الوثنيّون مرة ألوهية هيرودس والمرة الثانية ألوهية هيرودس (أعمال الرسل ١٢: ١٩-٢٣) وبولس نفسه وبرنابا (أعمال الرسل ١٤: ٨-١٨)، راجع فيديو من إنتاج قناة الدعوة الإسلامية تحت عنوان (نفي ألوهية المسيح - عقيدة التجسد من الأباطيل الوثنيّة)

-----


الفرق بين تعليم يسوع وتعليم بولس:

"الفارق بين بولس ويسوع كما جاء في الأناجيل
هل صحيح أن بولس في تعليمه كان تابعًا مخلصًا ليسوع؟ أليس أن لاهوت رسائل بولس يمثِّل عالمًا بعيد عن التعليم الشهير عند يسوع كما نجده في الأناجيل؟
إن الناس التي سمعت رسائل بولس وهي تُقرأ في الكنيسة. أو الذين حاولوا أن يقرأوا رسائله بأنفسهم يشعرون كثيرًا بأنهم في عالم مختلف عن عالم يسوع. وبعيدًا عن أي شيء آخر فإن بولس كثيرًا ما يصعب قراءته بينما قصص يسوع وأقواله محببَّة وسهلة.
وأيضًا ليس الموضوع مجرد اختلاف الشكل والسهولة هو ما يعتبر مختلفًا. ولكن المحتوى بالدرجة التي يفهم بها كلًا من تعليم يسوع وتعليم بولس. فيسوع يبدو معلِّم معتن وشافٍ للأمراض. وهو يختلط بالناس العاديين. وبالتحديد سكان الجليل خاصة الناس المعوّزين والذين على هامش المجتمع بما فيهم النساء والأطفال. وهو علَّم عن المحبة الأبوية للكل. من خلال أمثاله عن الابن الضال وهي قصة كلاسيكية للابن المتمرد الذي بدَّد إرث عائلته ولكن أباه قابله بالغفران والترحاب عند عودته. وأدان يسوع الرياء الديني. خاصة رياء القادة الدينيين. وقدّم تعليمًا أخلاقيًا رائعًا وعلّم بأن النساء والرجال يجب أن يحب أحدهما الآخر. بل حتى أن يحبوا أعداءهم. ومَثَله عن السامري الصالح مَثَل مشهور وقوي خاصة عندما نعرف التاريخ العدائي الذي نشأ بين اليهود والسامريين.
فإذا كان يمكن رؤية يسوع هكذا فإن بولس كثيرًا ما يعتبر لاهوتيًا ومرسلًا دوجماتيًا ذا عقلية ضيقة. هو علّم عن «غضب اللّه» ضد خطية البشر وخاصة الخطية الجنسية (بما فيها الشذوذ الجنسي). ورأى في موت يسوع ذبيحة تهدئ غضب الله. وكتب عن الناس الذين يبرَّرون بالإيمان بيسوع وبالعماد. وفكَّر بطريقة قانونية بخصوص الله الديَّان والمذنوبية وعدم المذنوبية. وكان لديه أفكار غامضة سرية عن الموت والقيامة مع يسوع واختبار الروح القدس. وكان يتكلم بسلطان بخصوص تعليمه الأخلاقي.
ولذا قيل إنه قلّل من شأن المرأة ومن المعاشرة الجنسية. والزواج والجسم المادي. ولم يدن العبودية والظلم. وكان لديه أفكار كبيرة عن أهميته الشخصية كمرسل للأمم بينما عمل بسوع بين شعبه.
وبكلمات أخرى فكلًا من بولس ويسوع قالا أشياء مختلفة تمامًا. وهذا يتأكد بشكل افتراضي من مجرد ملاحظات بسيطة. وهي أن موضوع يسوع الأساسي كان «ملكوت اللّه» وطريقته المفضَّلة في الكلام عن نفسه. كان «ابن الإنسان» وسنشرح هذا بعد قليل.
وبولس من الناحية الأخرى يشير إلى ملكوت الله قليلا جدًا. ولا يشير أبدا إلى يسوع كابن الإنسان.
(...)
نعم تعليم يسوع يختلف عن تعليم بولس قبل الانطلاق إلى عمل مقارنة بين تعليم يسوع وتعليم بولس. فإن الأمر يستحق أن نقول بوضوح شديد. أن ليس هناك مشكلة في التعرُّف على أنه كان بالفعل اختلافًا بينهما. فهما شخصان مختلفان في سياقين مختلفين يقومان بعمل أشياء مختلفة."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٠٢: ١٠٤

-----


اختلاف تعليم يسوع عن بولس سببه عدم تلقي يسوع (تعليم عالي):

"وُلد يسوع ونشأ وخدم في فلسطين. بالتحديد في قرى ومدن صغيرة وأماكن شبه ريفية في الجليل. ولم يحصل على تعليم رسمي «تعليم عالي» كما نسميه اليوم."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٠٤

"تعاليم يسوع لم تكن دائمًا بسيطة في فهمها. وكثيرًا ما كانت عميقة ومواجهة وتثير التحدي وأحيانا مُلغزة. فالأناجيل تصف انتقاداته التي كانت تثير دهشة في فهمها. ومع نقص تدريباته الأكاديمية. لكنه تكلم «بسلطان» وضع اللاهوتيين المتخصصين والكتبة في الظل."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٠٥

قلتُ: تخيَّل تصل لدرجة تجعلك تؤمن أن إلهك لم يتلق تعليم عالي!

-----


بعض تعاليم يسوع مُلغزة:

"تعاليم يسوع لم تكن دائمًا بسيطة في فهمها. وكثيرًا ما كانت عميقة ومواجهة وتثير التحدي وأحيانا مُلغزة. فالأناجيل تصف انتقاداته التي كانت تثير دهشة في فهمها. ومع نقص تدريباته الأكاديمية. لكنه تكلم «بسلطان» وضع اللاهوتيين المتخصصين والكتبة في الظل."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٠٥

قلتُ: راجع مرقس ٤: ١-١٢

-----


رسائل بولس مثل مكالمة من طرف واحد:

"
تعتبر رسائل بولس وثائق لحل نزاعات بشكل واسع. فهي إجابة لموضوعات أُثيرت في الكنائس التي كتب لها. هذه واحدة من الأسباب الرئيسية تبرِّر صعوبتها فهي تشبه قليلًا من يستمع إلى مكالمة تليفونية من طرف واحد عندما لا نعرف ماذا يُقال على الطرف الآخر."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٠٦

-----


التبرُّر بالإيمان:

"وأحد تعبيرات بولس الشهيرة في كتاباته هو «البر بالإيمان». وهو يصر على أن الناس تحصل على علاقة صحيحة مع الله (قد تبرَّروا) ليس بحفظ الناموس. أو من خلال الأخلاقيات. ولكن بالثقة في الله ورحمته (الإيمان) والتنبير متوقع في تعليم يسوع.
(...)
بالنسبة لبولس فإن اليهود والأمم هم في نفس الموقف بالضبط وهم خلصوا بنعمة الله التي حصلوا عليها بالإيمان."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١١٢؛١١٣

التحرر من الناموس:

"أتهمه معارضوه بأنه كان معارضًا للقانون الأخلاقي في صالح عدم الناموسية. لأنه علَّم المسيحيين أنهم «أحرار» من الناموس اللاهوتي. ولكنه لم يتسامح مع بعض المسيحيين في كورنثوس الذين قالوا «كل الأشياء تحل» وهو ما برر الذهاب إلى العاهرات بل إلى الاشتراك في عبادة الأوثان. (كورنثوس الأولى ٦: ١٢؛ ١٠: ٢٣)
آمن بولس أن المسيحيين أحرار من ناموس العهد القديم. ولكن بكونهم مسيحيين والزموا أنفسهم بالمسيح عن طريق العماد فهم أتوا إلى علاقة بالمسيح والروح القدس. وهذا محا بالتمام اللاأخلاقية والصنمية واندمجوا في طريق جديد في حياة الحب ومثل يسوع -ومن أجل يسوع- الذي كان له مطاليب أكثر ولكن أيضًا أكثر قوةً من الحياة تحت الناموس القديم."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١١٨

"بلا جدال لم ير بولس في يسوع الآتي معنى إلغاء اليهودية. أو كبداية جديدة وعلى العكس يسوع كان المسيح الذي يمثِّل تكميل رجاء إسرائيل وأحداث العهد القديم. ولكن بخصوص مسألة الناموس الذي كان يأخذ كل الأهمية بالنسبة له كفريسي فإن بولس يعتقد بالفعل أن عصر الناموس قد استبدل بعصر الروح.
إن بولس لم يهتم بهذه الموضوعات بدون صراع. لقد أتى إلى صراع ليس فقط مع اليهود المسيحيين المحافظين جدًا في أورشليم. ولكن أيضًا وقع في نزاع بخصوص الموضوع مع زميله برنابا الذي قام بتمويله وتشجيعه بكَرَم في الأيام الأولى لإرساليته. وعلى كل فإن ناتج هذه الصراعات كانت قبول بطرس والقادة المعتَبرين في الكنيسة لوجهة نظر بولس رغم أنه كان متفقًا على أنه يجب أن تتوافر الحساسية جاه اليهود المسيحيين الذين لديهم صعوبات وحيرة بخصوص الحرية من الناموس. (توصف الصراعات بالكامل في غلاطية ٢ وأعمال ١٥)."
­­­
الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٤٨

"وبالنسبة للناموس يبدو يسوع أنه إيجابي جدا بخصوص العهد القديم وقد فسّر إرساليته في ذلك السياق. رغم أنه كان أكثر مرونة بخصوص موضوعات مثل السبت والغسلات الطقسية ومعارضيه الفريسيين ومضايقاتهم. ولكن التساؤل فيما إذا كان على الأمم أن يحفظوا الناموس فهو موضوع لم يتحدث فيه يسوع قط بطريقة مباشرة وأقرب ما تناوله في هذا الشأن في إشارته إلى نواميس اليهود بخصوص الطاهر والنجس من الطعام وما رآه مرقس من أن يسوع يطهر هذه الأطعمة فإن بولس ربما كان يحمل في فكره نفس القول. عندما كتب «فِي الرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ نَجِسًا بِذَاتِهِ» (رومية ١٤: ١٤).
ولذا فبعد موت يسوع وقيامته وعندما بدأ المسيحيون الوصول إلى الأمم فلم يكن هناك أي تعليم محل جدل أكثر ما كان يجب أن يُفعل بشأنهم وما يجب أن يُطلب منهم فهذا كان سؤالًا «جديدًا» كان على الكنيسة أن تصارع معهم وكانت إسهامات بولس بشأنه محورية.
بولس الشخص
بولس قام بدور نشط بخصوص الجدال في شأن الأمم بل إنه اختلف بشكل مؤقت مع زملائه وأصدقائه. ولكن فكرة أن بولس بطبعه شخص مغرور ومن الصعب العيش معه لم تؤيدها دلائل ما. فعندما كان يحارب فقد كان هذا مع الكلمات والأفكار وليس باستخدام القوة العضلية كما كان قبل تجديده. أحيانًا كان يبدو حاد المزاج في رسائله لأنه أهتم كثيرًا بيسوع الذي قابله على طريق دمشق. ولذا فقد رأى أن فرض ناموس اليهود القديم على الأمميين المتجدّدين إقلال من صلب المسيح. ولأنه اهتم كثيرًا بالناس الذين أرادهم أن يعرفوا اختبار نعمة الله كما اختبرها هو وأن لا يعودوا إلى الدين القديم لحفظ الناموس الذي أُنقذ هو شخصيًا منه."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٤٩؛١٥٠

-----


صلاة المرأة وهي حاسرة الرأس سلوك سيء ومشوَّش:

"بعد كل ما علَّم من أن في المسيح لا فرق بين رجل وامرأة إلا أن بعضهن كن يتسببن في الإساءة عن طريق سلوك مشوَّش أو غير مقبول من الناحية الثقافية في العبادة في الكنيسة. فمثلًا التخلي عن تواضع ذلك العصر بأن تصلي النساء حاسرات الرأس."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١١٥

-----


سبب صلب يسوع ادعاءه أنه ملك اليهود:

"تقول الأناجيل إن معارضي يسوع عرفوا فكرة يسوع كمسيح. وبالحق كان الاتهام الرسمي ضد يسوع الذي أدى به إلى الصلب على يد الرومان أنه كان يدعي أنه «ملك اليهود» (مرقس ١٥: ٩-١٢؛٢٦). إن الرومان لم يكونوا ليعطوا اهتمامًا بيسوع إذ هو كان مجرد قائد ديني بدون طموح سياسي. لكنه إذا أدعى أنه «ملك اليهود» فهذه خيانة وخطر وتبريرًا لصلبه."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٢١

-----


بديل للفظ يهوه:

"واستخدمت الكلمة أيضًا لله كما كانت في عبادة اليهود: فقد استخدموها ككلمة بديلة حتى لا ينطقوا الاسم المقدس «يهوه»"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٢٣

-----


مسيحًا فاتحًا:

"
الشيء الأخير المهم تسجيله بخصوص فهم يسوع لنفسه ولرسالته كما وُصف في الأناجيل هو أنه شعر بقوة أن دعوته كانت للموت عن البشر وترى الأناجيل أن أتباع يسوع رأوا أن هذا شيئًا محبطًا للغاية وأنه فكرة غامضة. فهم توقَّعوا وأرادوا مسيحًا غازيًا وفاتحًا."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٢٥

-----


هل بولس خلف أناجيل العهد الجديد؟:

"إذا كان صحيحًا أن الأناجيل وبولس في تناغم ألا يثبت هذا ببساطة فكرة أن بولس هو بالفعل الشخص الذي وراء العهد الجديد؟ هل العهد الجديد لا يمثل غلبة نسخة بولس للمسيحية أكثر من أي نسخ أخرى؟ هل أناجيلنا بشكل خاص هي الأناجيل التي تطابقت مع وجهة نظر بولس مع وجود أناجيل أخرى تم إخفاؤها؟ هذه القضية يمكن تفنيدها: فقبل كل شيء:
رسائل بولس تسيطر على العهد الجديد فمع وجود رسائل لتلاميذ آخرين ليسوع مثل بطرس ويوحنا والتي تأخذ حيرًا ضئيلًا. فإن رسائل بولس تأخذ ما يفوق رسائل بطرس بتسع مرات. و١٢ مرة أكثر مما ليوحنا.
أطول قسم سردي في العهد الجديد هو إنجيل لوقا وسفر الأعمال وكتب الاثنين لوقا رفيق بولس والمعجب به. وأكثر من نصف سفر الأعمال عن بولس ورحلاته.
يرى أغلب المتخصصين الحاليين أن إنجيل مرقس باعتباره أول الأناجيل كتابةً. ولكن العهد الجديد نفسه يظهر لنا أن مرقس هو ربما مرقس الذي عمل مع بولس كزميل له (كولوسي ٤: ١٠).
إذا كان كتبة إنجيل متّى ولوقا قد استخدموا إنجيل مرقس كما يعتقد أغلب المتخصصين بل وربما كاتب إنجيل يوحنا. فإذًا أغلب العهد الجديد. وكل ما كُتب عن حياة يسوع في متّى ومرقس ولوقا ويوحنا بمكن أن يقال إنه جاء بشكل مباشر أو غير مباشر من فكر بولس.
هذا الدليل واضح ولا يوجد إنكار لأهمية بولس.
"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٢٩؛١٣٠

-----


نص عمانوئيل ليس دليل ألوهية:

"
تكلم كل من متّى ومرقس ولوقا عن يسوع بطرق تقر إلوهيته. ولذا فإن متّى يكتب عن ميلاد يسوع ويدعوه «عمانوئيل» «اللّه معنا» (متّى ١: ٢٣) وهذا لا يشير إلى ألوهية يسوع بالضرورة. فبعض الناس يدعون عمانوئيل في عالمنا المسيحي اليوم."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٣٠

-----


الابن دليل ألوهية؟:

"
الوهية يسوع تكلم كل من متى ومرقس ولوقا عن يسوع بطرق تقر إلوهيته.
(...)
وانجيل مرقس أيضًا يصوِّر يسوع وهو يتصرف بسلطان إلهي غافرًا الخطايا (وبذا يرعب السلطات الدينية) ويمشي على الماء ويشير إلى نفسه «بالابن» (مرقس ٢: ١-١٢؛ ٦: ٤٥: ٥٢؛ ١٣؛٣٢) ولوقا يفعل نفس الشيء."


­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٣١

قلتُ: من العجيب أن يضع الهامش مرقس ١٣: ٣٢ الذي يقرر أن الابن (الذي يحاول الكاتب أن يستدل به على أنه دليل يدعم ألوهية يسوع) لا يعلم الساعة!

-----


لا يُثبت كتبة الأناجيل لا ألوهية يسوع ولا موته الكفاريّ:

"
ليس دفاعا مستميتًا
ولكن ما يثير بخصوص تصوير ألوهية يسوع في الإنجيل هو كيفية فهم هذا. ولذا فبعض المتخصصين تساءلوا عما إذا كان كُتَّاب الأناجيل يؤمنون حقيقة بهذا. وبالمثل أعطى الكُتَّاب مساحة كبيرة في وصف موت يسوع. ولكن أعطوا قليلًا جدًا في شرحه اللاهوتي. وهو ما يثير الإحباط. نحن من القرَّاء الحاليين الذين يريدون أن يعرفوا ما الذي كانوا يعتقدون به والواقع أنه رغم أنهم أرادوا بدون شك أن يحثوا الناس على الإيمان بيسوع كرب ومخلص. ولكن ولا واحد منهم يبدو أنه يسير في طريق إثبات الحالة بخصوص ألوهية يسوع. أو موته الكفاري كما نتوقع إذا كان هذا موضوعًا جدليًا وهم لهم فيه رأي قوي."


­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٣١

-----


متّى عكس بولس:

"
بعيدًا عن فكرة إتباع خط بولس فإن كاتب متّى يبدو أنه يفعل العكس تماما. فزيارة بولس للأميين المسيحيين هي واحدة من الأمور التي ركز عليها بولس. فهو أثبت أن المتجددين إلى المسيحية من الأمميين لا يلزمهم أن يحفظوا ناموس العهد القديم. ومتّى من الناحية الأخرى هو إنجيل يهودي بعمق بالنسبة لمحتواه ويؤكد الكاتب عن أن يسوع: يؤكد «لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الْأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لِأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ..»
(...)
فمتّى إذًا لا يمكن اعتباره المدافع عن مسيحية بولس.
"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٣٢

-----


قد يكون بابياس مخطئًا:

"
مرقس
الدليل السابق يقترح أن هذا الإنجيل كُتب بواسطة مرقس الذي كان في وقت ما الزميل الأصغر لبولس. والمصاحب له. ولكن هذا يشير إلى أن مرقس كتب إنجيله على أساس وعظ بطرس عندما كان هذا الأخير في روما. ففي بداية القرن الثاني الميلادي قال رجل يُدعي بابياس «إن مرقس كان مفسِّر بطرس وكتب بدقّة كل ما تذكر من أشياء قيلت أو فعلها الرب» قد يكون (بابياس) مخطئًا. ولكن نظريته تكرّرت بشدة على يد متخصص مشهور وهو الأستاذ ريتشارد باكهام في كتابه «يسوع والشهود» فإذا كان (بابياس) على حق فإذًا الإنجيل بعيد عن أن يكون قد تكوَّن عن طريق بولس بأي حال. وهو يمثِّل سردًا آتيًا بالقرب من يسوع على قدر ما يمكن أن نتصور.
وحتى إذا كان (بابياس) مخطئًا بخصوص الصلة بين مرقس وبطرس فإن موضوع إنجيل مرقس باعتباره أتى عن طريق شخص ما لديه مصادر معلومات تاريخية جيدة يحمل دلالة قوية."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ
١٣٣

-----

لا يرى لوقا بولس رسولا كما يرى بولس نفسه:

"ومن المثير أن لوقا لا يرى بولس كما رأى بولس نفسه كرسول ضمن الاثني عشر. ولذا فلا يوجد سبب لافتراض أن لوقا كان تابعًا لبولس"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣٥

-----

إنجيل يوحنا لا يقصد التركيز على لاهوت المسيح:

"ولكن ماذا عن يوحنا؟
إن إنجيل يوحنا مختلف فلا يحتوي على أي تركيز مقصود على ألوهية يسوع ويبدو أنه كتب بالأولى في وجه محاججة بخصوص هوية يسوع وألوهيته."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣٦

-----

يمكن أن يكون كاتب الرسالة الأولى ليوحنا هو نفسه كاتب الإنجيل:

"إن رسالة يوحنا الأولى التي تنتمي بشكل واضح إلى الإنجيل والتي يمكن أن يكون قد كتبها نفس الشخص"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣٦

-----

تقليد القرن الثاني:

"إن الإنجيل مؤسس على شهود عيان على خدمة يسوع وواحد منهم يدعي «التلميذ الذي كان يسوع يحبه» (يوحنا ٢١: ٢٠-٢٤). وتقليد القرن الثاني الميلادي على أن يوحنا واحد من تلاميذ يسوع هو الذي كتب الإنجيل."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣٧

"تقارير من القرن الثاني بخصوص كتابة الأناجيل
(بابياس) أسقف هيرابوليس في تركيا في أوائل القرن الثاني إيريناؤس أسقف لوينز في فرنسا في أواخر القرن الثاني"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٣٩

قلتُ: واضح جدا تأخُر النسبة وانقطاع كبير بين ذلك التقليد وبين تقليد القرن الأول.

-----

تشكُك المسيحيين في البداية في بولس:

"أُثيرت حوله الشكوك حتى بين بعض المسيحيين في أورشليم. وهذا كان بسبب تاريخه الأول باعتباره رأس المضطهدين. وثانيًا بسبب عمله المرسلي بين الأمم والتساؤل حول ولائه للناموس اليهودي (حسب ما نظر إليه بعض اليهود المسيحيين) ولذا فزيارة بولس لأورشليم كانت قصيرة."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٤٤

"
وهناك موضوع من الموضوعات المنتشرة في رسائل بولس هو السؤال عن وضعه في الكنيسة. هو لم يكن من الاثنى عشر تلميذًا الذين تدرَّبوا وأخذوا سلطانًا من يسوع في وقت خدمته. ولكنه آمن بأنه حصل على شيء ما من نفس المكانة بما أنه دُعي من يسوع على طريق دمشق. ففي رسالته إلى أهل غلاطية يصف كيف عرف تمامًا كقائد للإرسالية للأمم عند قادة الكنيسة في أورشليم (غلاطية ٢؛ كورنثوس الأولى ١٥: ٩). ولكن من الواضح أن هذا الإدعاء لم يكن مقبولًا عند الكل لأنه كان وظل شيئًا من خارج الجماعة. وأفكاره كانت محل شك عند البعض. فما قاله بولس ليس بالضرورة قبوله. وأفكاره لم تكن لتقبل إذا كانت ليست مستقيمة بوضوح."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٤٥

"بولس الشخص
بولس قام بدور نشط بخصوص الجدال في شأن الأمم بل إنه اختلف بشكل مؤقت مع زملائه وأصدقائه.
ولكن فكرة أن بولس بطبعه شخص مغرور ومن الصعب العيش معه لم تؤيدها دلائل ما. فعندما كان يحارب فقد كان هذا مع الكلمات والأفكار وليس باستخدام القوة العضلية كما كان قبل تجديده."

الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٥٠

-----

مؤسس كنيسة رومية وزمن التأسيس:

"تأسيس كنيسة رومية
لا نعلم من الذي أسس الكنيسة في رومية أو حتى بالضبط."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٤٦

-----

وجوب الختان والتهوّد:

"بعد موت يسوع بدأ أتباعه يتقابلون مع الأمم ويشاركونهم أخبار يسوع السارة معهم. والسؤال كان: إذا كان الأمم يريدون أن يكونوا أتباعًا ليسوع وأعضاء في ملكوت الله فماذا كان عليهم أن يفعلوا؟ هل كان يكفيهم أن يتعمَّدوا مثل اليهود الذين صاروا مسيحيين؟ أم كانوا يحتاجون أيضًا أن يصيروا يهودًا يُختَنون ويحفظون الناموس اليهودي؟
هذه كانت معضلة حادة. لأنه بالنسبة لبعض المسيحيين في أورشليم الذين كانوا يهودا طوال حياتهم. والذين عاشوا في مدينة يهودية بالكامل كان من الواضح أن كل المتجدِّدين يجب أن يكونوا يهودًا مسيحيين. أو مسيحيين يهودًا. ولكن بالنسبة لمن كانوا يعملون مع الأمم. في المدن السورية الكبيرة على سبيل المثال مثل أنطيخوس (حاليًا أنطاكية) فهذا لم يكن واضحًا على الإطلاق.
كان هذا موضوعًا لاهوتيًا ذا أهمية كبرى. ولكن أيضًا كان موضوعًا من ناحية الممارسة. ومؤلما للمتجدِّدين من الأمم الذين قد يحتاجون للختان. ومؤلمًا أيضًا لليهود المسيحيين في أورشليم الذين يمكن أن يعتبروا خونة في أعين اليهود إذا هم قبلوا الأمم بدون التحول إلى اليهودية. لقد كان أيضًا موضوعًا ذا أهمية تاريخية كبرى. هل المسيحيون هم فرقة داخل اليهودية (مثل الفريسيين أو الفرقة التي أنتجت لفائف البحر الميت)؟ أم هم أكبر من هذا؟
هذا هو الموضوع الذي ظهر أنه أكثر الموضوعات فُرقة في الأيام الأولى للمسيحية. وأغلب العهد الجديد بمكن اعتباره أنه كُتب بهذه العقلية. بولس نفسه كان منشغلًا في هذا الجدال. وصار أكثر القادة المهمين في إرسالية الأمم وأكثر اللاهوتيين قوة في تفسير ما يمكن أن ندعوه بوجهة النظر «الليبرالية». وانشغلت رسائله بالمجادلة مرة بعد الأخرى فمع بولس ارتفعت حرارة الموضوع في دفاعه عن حرية المسيحيين. وأصر على أن يسوع من خلال موته أوصل عصر ذبائح الهيكل والطقس اليهودي إلى نهايته. وهو آمن بأن يسوع قام بتدشين عصر جديد بالاتصال بالله من خلال يسوع نفسه والروح القدس.
وبلا جدال لم ير بولس في يسوع الآتي معنى إلغاء اليهودية. أو كبداية جديدة وعلى العكس يسوع كان المسيح الذي يمثِّل تكميل رجاء إسرائيل وأحداث العهد القديم. ولكن بخصوص مسألة الناموس الذي كان يأخذ كل الأهمية بالنسبة له كفريسي فإن بولس يعتقد بالفعل أن عصر الناموس قد استبدل بعصر الروح.
إن بولس لم يهتم بهذه الموضوعات بدون صراع. لقد أتى إلى صراع ليس فقط مع اليهود المسيحيين المحافظين جدًا في أورشليم. ولكن أيضًا وقع في نزاع بخصوص الموضوع مع زميله برنابا الذي قام بتمويله وتشجيعه بكَرَم في الأيام الأولى لإرساليته. وعلى كل فإن ناتج هذه الصراعات كانت قبول بطرس والقادة المعتَبرين في الكنيسة لوجهة نظر بولس رغم أنه كان متفقًا على أنه يجب أن تتوافر الحساسية جاه اليهود المسيحيين الذين لديهم صعوبات وحيرة بخصوص الحرية من الناموس. (توصف الصراعات بالكامل في غلاطية ٢ وأعمال ١٥).
"

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٤٧؛١٤٨

-----

التبشير للأمم:

"كان التساؤل عن إرسالية الأمم تساؤلًا جدليًا من ناحية لأنه لم يُثر كثيرًا أو مباشرة في أثناء خدمة يسوع. فيسوع ركز على عمله «مع خراف بيت إسرائيل الضالة» شعبه اليهودي. وهو واجه الخيلاء الداخلية فيما بين معاصريه (ضد السامريين مثلًا) في نفس الوقت كان له رؤية لملكوت الله وامتداده للكل وليس فقط ليهود فلسطين. ولكن يسوع تكلم قليلًا لما يمكن أن يتوقع من أن يكون عليه الأمم مسيحيين."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٤٩

-----

استنتاج ألوهية المسيح:

"تشير الدلائل إلى أن ألوهية يسوع لم تكن عقيدة فُرضت على قصة يسوع بشكل مصطنع على يد بولس. أو أي شخص آخر. لقد كانت نتيجة ظهرت من كيفية اختبار الناس ليسوع خلال خدمته. ومن خلال خبرة يسوع نفسه. لقد كانت قصة يسوع التي أحدثت فكرة إلوهيته وليست فكرة أحدثت قصة. واستنتاج أنه كان إلهًا يأتي من حياته المندهشة وتعاليمه نتيجة قربه من الله «آبا» وفوق الكل نتيجة قيامته."

­­­الإنجيل بحسب بولس هل فهم القديس بولس يسوع؟! بقلم ديڤيد وينهام ط١ صـ ١٥١

-----

وشكرًا